Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إذا قسم العقار المقرر له حق الارتفاق فيبقى الارتفاق لكل أجزائه بشرط أن لا يزيد التكليف المقرر على العقار لمنفعة العقار المقرر له الارتفاق.
ولا يجوز لصاحب الأرض المقرر عليها حق ارتفاق متقطع كحق المرور إذا آلت إلى كثيرين أن يعارضهم بالمرور بداعي زيادة التكليف بالارتفاق إذا كانوا يمرون من نفس المكان لأن صاحب الارتفاق عند إنشائه يعتبر أنه لحظ حصول هذه الزيادة ورضي بها ضمناً في حالة قسمة العقار أو بيعة إلى كثيرين. ولا يترتب أي تعويض على أصحاب حق الارتفاق إذا باعوا عقاراتهم مجزأة.
ولكن إذا كان الارتفاق مبنياً على سند وقد ذكر فيه من له استعماله فلا يجوز تجاوز ما ورد فيه. ويقاس على ذلك إذا كان للمرفق حق تناوله كمية من المياه بالشهر أو باليوم أو بالأسبوع فلا يجوز مخالفة مقدار الكمية بأخذ أكثر مما ورد بالسند ولا مواعيد تناولها. وإذا ظهر أن الارتفاق لم يكن ذا فائدة إلا بجزء واحد أو ببعض الأجزاء فيحكم بانقضائه بالنسبة إلى الأجزاء الأخرى. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص588).
2 – إذا جزىء العقار المرتفق لأي سبب من الأسباب كالقسمة أو بيع جزء منه فإن مدى حق الارتفاق يبقى ما هو فيظل الارتفاق مستحقاً لكل جزء إنما يشترط لذلك ألا يترتب على التجزئة زيادة في العبء الواقع على العقار المرتفق به. فإذا كان مضمون حق الارتفاق هو أخذ كمية معينة من المياه أو الرمال فإن هذه الكمية لا تجوز زيادتها في حالة تجزئة العقار المرتفق. وإذا كان حق الارتفاق هو حق المرور في موضع معين من العقار المرتفق به فإن المرور بعد تجزئة العقار المرتفق يجب أن يكون في هذا الموضع بالذات.
غير أنه في حالة هذه التجزئة إذا تبين أن حق الارتفاق لم يعد يفيد إلا جزءاً من العقار المرتفق دون غيره فإن مالك العقار المرتفق به يحق له أن يطلب زوال هذا الحق عن الأجزاء الأخخرى.
وفي حالة تجزئة العقار المرتفق لأي سبب من الأسباب فإن مدى حق الارتفاق يبقى كما هو فيظل الارتفاق واقعاً على كل جزء منه. غير أنه إذا كان استعمال حق الارتفاق محصوراً في بعض الأجزاء التي انقسم إليها العقار المرتفق به فلمالك كل جزء من الأجزاء الأخرى أن يطلب زوال هذا الحق عن الجزء الذي يملكه حيث يصبح حق الارتفاق على هذه الأجزاء الأخرى غير ذي موضوع. وعند تجزئة العقار المرتفق به يراعى في تقدير قيمة الجزء المحمل بالارتفاق مقدار العبء الواقع عليه. (الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة ص983).