Call us now:
الرأي الفقهي
يجب على مالك العقار المقرر عليه الارتفاق أن يمتنع عن مباشرة الأعمال التي تتنافى مع حق الارتفاق بأن يقلل من استعماله أو يجعل استعماله أكثر صعوبة. والنص عام ينطبق على جميع أنواع الارتفاق ويشمل المالك الذي يستفيد من الارتفاق القانوني كما يشمل حق الارتفاق الذي يتولد بمفعول العقد أو بمرور الزمن.
ويجب على صاحب العقار المرتفق به أن يترك مالك العقار المقرر له الارتفاق أن يباشر بالأعمال التي يجيزها حقه وليس عليه واجب العمل بل يقف موقفاً سلبياً إلا إذا كان السند الذي أنشأ حق الارتفاق يوجب عليه عملاً ما. ولمالك العقار المرتفق عليه فيما يتعلق بحق المرور أن يحيط البناء بسور أو أن يرفعه فوق محل المرور على شرط أن لا يؤثر ذلك في استعمال الممر. ولكن لا يجوز له أن يزرع الممر ولا يجوز له أن يضع أشياء تعيق المرور في الممر أو يجعل المرور صعباً فإن فعل ذلك يؤمر بالإزالة.
وصاحب العقار المقرر عليه الارتفاق لا يمكنه أن يغير في حالة الأماكن ولا أن يحول حق الارتفاق إلى مكان غير المكان الذي عين له باستثناء ما إذا أصبح المكان الذي عين أولاً أكثر كلفة على صاحب العقار المرتفق عليه أو إذا كان مانعاً له من إجراء التصليحات المفيدة للعقار. في هذه الحالة يحق له تغيير محل الارتفاق وأن يقدم لصاحب العقار المقرر له الارتفاق محلاً آخر بسهولة المكان الأول لاستعمال حقه ولا يحق لهذا الأخير أن يرفض. والقاضي هو الذي يرجع إليه في تقدير ذلك كله.
كذلك فإن من له حق ارتفاق ما أن يستعمله وفقاً لسنده فلا يمكنه أن يجري على الأرض المرتفق عليها ولا على أرضه أدنى تغيير يزيد شيئاً في حق الارتفاق على الأرض المرتفق عليها. ومحظور على من له الارتفاق أن يحدث تغييراً في طريقة الاستعمال تزيد في التكليف على العقار المرتفق به. وأما إذا كان التغيير لا يترتب عليه ضرر محسوس فلا مانع من إجرائه.
ويعود للقاضي حق التقدير لمعرفة ما إذا كان الاستعمال يزيد في التكاليف المترتبة على العقار المرتفق به أو إذا كان غير مطابق للسند أو لوضع اليد وهو يفصل في ذلك بحسب ظروف كل دعوى وحالة الأمكنة واحتياجات العقارات المرتفقة والضرر الذي يلحق صاحب العقار المرتفق به. ثم إن صاحب العقار المرتفق ليس له أن يغير محل الارتفاق بدون رضاء صاحب العقار المرتفق عليه. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص586 وما بعد).