Call us now:
الرأي الفقهي
القاعدة أن صاحب الأرض لا يعتبر مالكاً لما يقام عليها من منشآت وما يغرس فيها من أغراس. لكن يجوز على خلاف هذه القاعدة أن يكون لغير صاحب الأرض الحق في إقامة أبنية أو منشآت أخرى عليها أو غرس أغراس فيها وتملكها.
وحق السطحية حق عيني يخول صاحبه أن يقيم أبنية أو منشآت على أرض الغير أو يغرس أغراساً فيها. وهو لا يبيح لصاحبه إلا البناء أو الغرس حيث يكون العقد المنشىء له مبرماً لهذا الغرض وحده. وحق السطحية يؤدي وظيفة إجتماعية لمصلحة المالك الذي يعجز عن استغلال ملكه أو لا تمكنه ظروفه من هذا الاستغلال.
ونظراً إلى أن هذا الحق يحمل الملكية بعبء ثقيل فقد منع الشارع إنشاؤه من تاريخ صدور قانون الملكية العقارية. وحق السطحية حق متفرع عن الملكية ويترتب على ذلك أنه يجوز توقيت حق السطحية بزمن معين كما أنه يسقط بعدم الاستعمال. وليس هناك شيوع بين مالك الأرض وصاحب حق السطحية فحق كل منهما مستقل عن حق الآخر والشيوع لا يكون إلا في الحق الواحد. ومن ثم فلا يجوز لأي منهما أن يطلب القسمة. (الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة ص1067 وما بعد).
من جملة أنواع الملكية حق السطحية وهو عبارة عن ملكية الأبنية والأغراس المتصلة بسطح الأرض. أما العمق فيكون عائداً إلى مالك آخر. ويعتبر حق السطحية حقاً عينياً على مال الغير لا حق ملكية وليس هو تجزئة لحق الملكية المجرد.
وحق السطحية لا يسقط بعدم الاستعمال كما هو الحال بحق الانتفاع. وتعني كلمة السطحية في اللاتيني الأشياء التي توجد على سطح الأرض وهي لا تعني سطح الأرض بحسب تحديده الهندسي. وعليه فإن حق السطحية يتحقق عندما يكون هناك مبان أو مغروسات على أرض عائدة للغير. والمبدأ أن كل شيء قائم فوق سطح الأرض يعود إلى مالك الأرض بمفعول الالحاق (الالتصاق) ولكن حق السطحية يخالف هذا المبدأ بفصل ملكية السطح عن ملكية العمق.
ومن جهة ثانية فإن حق السطحية قد يكون تاماً أو غير تام لما إذا كان ممتداً إلى جميع الأشياء القائمة على سطح الأرض أو على جزء منها كالأبنية والأغراس أو بعض الأشجار المنفردة.
هذا وإن حق السطحية لا يعتبر حق انتفاع ولا حق ارتفاق حسب رأي العلماء. وهو بنظرهم يؤلف كالأرض نفسها ملكية عقارية. وينشأ عن القول بأن حق السطحية يؤلف حق ملكية عقارية ما يلي
1 – أنه حق دائم كالملكية لا يزول بعدم الاستعمال. وهذا ما جعله مضراً فقرر القانون عدم جواز إنشائه من جديد.
2 – انه حق قابل للتأمين كما يجوز بيعه.
3 – يجوز تملكه بمرور الزمن مع مراعاة قيود السجل العقاري.
4 – لا يوجد حالة شيوع بين مالك السطح ومالك العمق ولا تسري قواعد القسمة.
5 – أن الأرض تبقى مشغولة بلا أحد بسبب ملكية الغير عليها إلا أن حق السطحية لا يمنع أن يكون لأجل وقابل للإلغاء. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص360 وما بعد).