Call us now:
الرأي الفقهي
الأصل هو امتناع إنشاء حقوق عينية على العقارات الموقوفة. وهذا ما تأيد بأحكام المادة 21 من المرسوم التشريعي رقم 163 لعام 1958 وذلك بجميع التصرفات القانونية (بيع – تفرغ – رهن – ميراث – حيازة).
فالعقار المثقل بوقف لا يقبل التصرف وهذا ما يشكل أهم مفاعيله وجميع المفاعل الأخرى تتفرع عن هذا الأخير وتحد من صلاحيته. والعقار غير القابل للتصرف لا يجوز التخلي عنه لا مجاناً ولا بعوض سواء كان بين الأحياء أم بسبب الموت ولا يمكنه أيضاً أن يكون قابلاً للتقادم على اعتبار أن التقادم هو من أنواع نقل الملكية.
والوقف غير قابل للتصرف فلا يمكن إذن لا رهنه رهن حيازة ولا عقد تأمين عليه. ولكن ما القول لجهة الحجز فمع أن القانون لم يصرح بشيء من هذا القبيل فإن حجز الوقف يجب اعتباره كرهن الحيازة والتأمين غير ممكن على الإطلاق. فالحجز الواقع يؤدي عادة إلى نقل الملكية بصورة جبرية وهو إذن متعارض مع جوهر الوقف.
وأما الاستبدال الذي أجازه النص بصورة استثنائية من أحوال التصرف فهو يشبه البيع بشرط إعادة توظيف الثمن رغم أن حفظ حق الاستبدال في الوقفية لا يستتبع حق البيع ولكن تطبق عليه ذات القواعد. ويكون الاستبدال ممكناً إما لقاء دفع قيمة المال وإما بالمقايضة على عقارات ملك تكون من ذات القيمة.