قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 242

مصالحة على الاخلاء – فسخ عقد الايجار – تمديد بقوة القانون – تعهد مسبق

إن الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على فسخ عقد الإيجار وتسليم المأجور إلى المؤجر يكون ملزماً شريطة أن يقع بعد امتداد عقد الإيجار بقوة القانون. أما التعهد الواقع خلال المدة العقدية الأولى فهو مخالف للنظام العام ولا يلزم المستأجر.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يأتي
1 – لم يرد القرار على دفوع الطاعن مخالفاً بذلك أحكام المادة 204 من قانون أصول المحاكمات.
2 – إن الوريقة المبرزة والمعزوة للطاعن تتضمن أن الاتفاق على تخلية المأجور خلال سنة العقد الأولى وهي غير ملزمة للطاعن بالتخلية لأنها من التعسف المألوف الذي يمارسه المؤجر ضد المستأجر عند بدء الإجارة.
3 – أوضح الطاعن أنه كان فريسة تغرير به وأنه من حقه أن يطلب إثبات الظروف والملابسات التي رافقت توقيعه لهذه الوريقة.
4 – إن حالات التخلية جاءت على سبيل الحصر وليس منها حالة الدعوى هذه وأن الأخذ بالوثيقة قبل استثبات توقيعها وهل هي ضمن فترة عقد الإيجار أم وقعت بعد انقضائها وقبل استثبات الظروف والملابسات التي رافقت التوقيع يجعل القرار المطعون فيه سابقاً أوانه ومستحقاً للنقض.
فعن هذه الأسباب
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب إخلاء المأجور وتسليمه له استناداً إلى تعهد الطاعن المستأجر الخطي.
وكان الطاعن التمس من محكمة الموضوع تكليف المدعي إبراز عقد الإجارة لمعرفة ما إذا كان الاتفاق المزعوم قد جرى ضمن المدة التعاقدية أم خلال فترة التمديد القانوني.
وكان لا يوجد في القانون ما يمنع من أن يتفق المؤجر والمستأجر على فسخ عقد الإيجار وتسليم المأجور إلى المؤجر ويكون مثل هذا الاتفاق ملزماً للطرفين شريطة أن يقع بعد امتداد عقد الإيجار بقوة القانون أما إذا تعهد المستأجر بترك المأجور وتسليمه للمؤجر في عقد الإيجار أو (خلال المدة العقدية الأولى) فإن تعهده هذا غير ملزم له لمخالفته النظام العام المستمد من التشريعات الايجارية الاستثنائية التي جاءت لحماية المستأجر من العسف والجور فحددت حصراً الحالات التي يجوز إلزامه بتخلية المأجور.
وكان الطاعن يدفع بعدم جواز إلزامه بتعهده والذي يدعي أنه جرى خلال المدة العقدية الأولى فإن طعنه وارد من هذه الجهة إذ كان على المحكمة أن تتحقق من وقوع الاتفاق بعد انتهاء المدة العقدية الأولى حتى يكون ملزماً للمستأجر وهي إذ لم تفعل ذلك فإن حكمها سابقاً لأوانه ويتعين نقضه.
ولما كان النقض لهذا السبب يتيح للطرفين إثارة دفوعهما الأخرى أمام محكمة الموضوع مجدداً.
لهذه الأسباب وعملاً بالمواد 250 وما يليها من قانون أصول المحاكمات والمادة 89 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية.
حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.

(نقض رقم 575 أساس 519 تاريخ 12 / 4 / 1977 سجلات محكمة النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1403 – 1404 – 1405)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *