أصول المحاكمات الجزائية لأديب أستانبولي الجزء الأول والثاني 12

ليس للنيابة العامة بعد أن سكتت عن قرار قاضي الاحالة الذي قضى برد الاستئناف وتصديق قرار منع المحاكمة أن تنوب عن المدعي الشخصي وتطعن من ناحيتي التأمين والرسم.

إن النيابة العامة في ضوء القواعد العامة للأصول وأحكام قانون أصول المحاكات الجزائية ولا سيما المواد 1 – 15 منها إنما تختص بملاحقة دعوى الحق العام وأنه إذ يعنيها السهر على تطبيق القانون من جهة دعوى الحق الشخصي فإن ذلك محله أمام القضاء الجزائي أن تبقى دعوى الحق العام قائمة أصلياً ليتاح لها مجال ممارسة حق الطعن في قرارات القضاء الجزائي لأن المادة الخامسة من الأصول الجزائية التي أجازت سماع دعوى الحق الشخصي تبعاً لدعوى الحق العام لا يتيح للنيابة العامة متى بت القضاء بدعوى الحق العام بقرار له قوة القضية المقضية أن تمارس وحدها سلطة ما في مجال الحق الشخصي بدون مشاركة صاحبه.
وإن كان للنيابة العامة حق الطعن في قرار قاضي الاحالة بمنع المحاكمة من جميع نواحيه فإنه ليس للمحامي العام الأول بعد أن سكت عن القرار الذي قضى برد الاستئناف موضعاً وبتصديق قرار منع المحاكمة أن ينوب عن المدعي الشخصي وأن يطعن من ناحيتي التأمين والرسم لأن صلته في الدعوى إنما تقوم على الدعوى العامة وتبعاً لها على الدعوى الشخصية ولأن سكوت المدعي الشخصي عن الطعن يوصد أمام المحامي العام طريق الطعن في صدد حق أذعن صاحبه لحكم الرد واقترن القضاء بشأنه بقوة القضية المقضية.

(جنحة اساس 4936 قرار 3375 تاريخ 3 / 7 / 1963)

أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول