Call us now:
التفريق بين سلطة النيابة العامة في مباشرة الدعوى العامة وبين حق المدعي الشخصي في تحريكها.
من حيث أن الحكم المطعون فيه القاضي بوقف التتبعات القانونية وعدم البحث بالحق الشخصي عملاً بالمادة 5 من الأصول الجزائية لعلة أن النيابة العامة لم تحرك دعوى الحق العام ليس له من سدن في القانون يؤيد ذلك أن المشترع قد نص في الفقرة 2 من المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن النيابة العامة تجبر على اقامة دعوى الحق العام إذا أقام المضرور نفسه وهو سائد في القانون أصول المحاكمات الجزائية العثماني المؤقت وفي فرنسا ويتفق النص السوري مع المادة الثانية و166 من القانون العثماني و63 و70 من قانون التحقيق الجنائي الفرنسي والشراح العرب (باز شرح ) من القانون العثماني والافرنسيون ومن دبوري فارص 614 – 616 مجمعون على تأييد هذا المبدأ في الفقه الجزائي والقضاء مستقر الاجتهاد في هذا المجال حتى قضى في فرنسا الغرفة الجنائية في 8 كانون الأول عام 1906 دالوز العملي 1907 – 1 / 207 وما بعدها و1907 – 1 / 377 على أنه إذا تلقى قاضي التحقيق ادعاء شخصياً وسكت النائب العام فلم يحرك الدعوى العامة وأعطى رأياً مخالفاً لطلب المتضرر الذي يضع نفسه مدعياً شخصياً من شأنه أن يحول دون تحريك دعوى الحق العام هل يكون اتصال قاضي التحقيق بالدعوى الشخصية اتصالاً قانونياً يخوله النظر في الدعوى العامة خلافاً لرأي النائب العام كالرأي الراجح إنما يكون في مصلحة المدعي الشخصي 1د موقف النائب العام الذي حول دون تحريك الدعوى العامة (دون ديوري فابر ف 1097 ص 617). وعلى ذلك يفرق الفقهاء بين سلطة النيابة العامة في مباشرة الدعوى العامة وحق المدعي الشخصي في تحريكها إذا أوفى الشروط المعينة في القانون من شكوى وتقديم سلفة الادعاء هذا في المبدأ. وفي القضية المطروحة أمام محكمة النقض فإنه يبين أن الدعوى الشخصية قدمت إلى قاضي الصلح الذي يملك في حال عدم إقامة الدعوى العامة من النيابة أن يحركها وقد قرر تكليف المدعي الشخصي اسلاف التأمين القضائي المؤيد صفة الادعاء الشخصي فنفذ الطاعن هذا القرار وصدر الحكم على المطعون ضده بعقوبة الحبس التي طعن النائب العام بالاستئناف طالباً تشديدها وفي المحاكمة الاستئنافية عاد النائب العام وقال إن الجرم مشمول بالعقو العام مما يؤيد أن الدعوى العامة محركة. لما كان ذلك. كان الحكم غير صحيح في الكقانون يرد عليه ما جاء في الطعن ويتعين والحال ما ذكر نقضه من جهة الحق الشخصي وحده.
(جنحة أساس 860 قرار 1681 تاريخ 11 / 5 / 1964)
أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول