Call us now:
بلاغ وزارة العدل رقم 30 وتاريخ 25 / 10 / 1958
يتردد بعض القضاة في قبول دعاوي اليمين الكاذبة بناء على ادعاء شخصي أو رفضها وفي الأدلة الممكن الاعتماد عليها للحكم فيها ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 120 من قانون البينات تنص على أن توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها فلا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم التي وجهت اليه أو ردت عليه.
واستناداً على هذا النص سار الاجتهاد القضائي على وجوب رفض كل ادعاء شخصي يتقدم به خصم في دعوى مدنية على خصمه لحلف يمين كاذبة على أن تعتبر شكوى المتضرر بمثابة اخبار للنيابة العامة لها الخيار بين حفظه أو تحريك الدعوى العامة على حالف اليمين إذا كانت توجد أدلة قوية على كذبه في حلفها ولا يمكن اعتبار مجرد وجود شهود على كذب اليمين من الأدلة التي توجب على النيابة العامة تحريك الدعوى العامة.
أما بعد تحريك الدعوى العامة باليمين الكاذبة فيجري التحقيق في هذه الجريمة والحكم بها وفقاً للقانون وللقضاء أن يقبل أو يرد الأدلة أو بعضها بما فيها البينة الشخصية حسب الأصول مع مراعاة أحكام المادة 177 من قانون الأصول الجزائية التي تنص على أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الاثبات الخاصة به.
دمشق في 25 / 10 / 1958
وزير العدل
أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول