أصول المحاكمات الجزائية لأديب أستانبولي الجزء الأول والثاني 44

تفتيش منازل – اذن – شروطه
– شروط منح الاذن لتفتيش المنازل.

إلى رئيس النيابة العامة في حمص
جواباً عن كتابكم رقم 161 ص تاريخ 2 / 8 / 1964
لا تجيز الأحكام القانونية النافذة المتعلقة بتفتيش المنازل دخول منزل الشخص وتفتيشه إلا إذا كان مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم أو يخفي شخصاً مدعى عليه وإلا اعتبر الدخول تصرفاً تعسفياً من شأنه أن يحمل القائم به المسؤولية (المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية).
وبما أن ما حمل الشارع على اقرار المبدأ السابق هو تمتع المنازل بحصانة قوية تحول دون تفتيشها إلا في أحوال استثنائية.
وبما أن الدستور الموقت للجمهورية العربية السورية المعلن بالمرسوم رقم 991 تاريخ 25 / 4 / 1964 أقر تمتع المنازل بهذه الحصانة عندما نص في المادة الثانية عشرة منه على أن المساكن مصونة ولا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بالأحوال والكيفية المبينة في القانون.
وبما أنه يشترط للاذن بالتفتيش وفقاً لأحكام القانون والى ما استقر عليه الاجتهاد توافر ما يلي
آ – أن يكون الجرم المسند إلى الشخص المراد تفتيش منزله من نوع الجناية أو الجنحة وهذا واضح من ورود المادة 89 في فصل قضاة التحقيق وهؤلاء القضاة لا يحققون إلا في الجنايات والجنح. أما المخالفات فيبعث بها رأساً إلى المحكمة لتفاهمة موضوعها.
ب – أن يكون المقصود بالتفتيش جمع الأدلة على جرم ارتكب فعلاً وفتح به تحقيق.
ج- – أن تكون هناك أدلة قوية حول جرمية الشخص المطلوب تفتيش منزله.
(يراجع الجزء الثالث من كتابه المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي بند 901).
لذلك نرى عدم اعطاء اذن بالتفتيش إذا لم تتوافر الشروط المتقدمة احتراماً للشخص وصيانة لحرمة منزله التي أقرها الدستور.
ولا حاجة للاشارة إلى أنه كان الجرم من اختصاص جهة قضائية غير القضاء العادي فإن أمر البت في إعطاء الاذن بتفتيش المنزل يعود إلى تلك الجهة.

(كتاب رقم 14152 تاريخ 19 / 9 / 1964)
وزير العدل

أصول المحاكمات الجزائية أديب استانبولي الجزء الأول