أصول جزائية من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

التفات الهيئة عن التصدي لبحث قيود الطعن وتمحيص الأدلة يشكل خطأ مهنياً جسيماً.
أسباب المخاصمة
1 لا علاقة لمدعي المخاصمة في أعمال التحديد والتحرير سواء في المرحلة الفنية أو القانونية ودور المختار مرافقة المهندس المساح.
2 من الرجوع إلى تقرير الرقابة الداخلية وتقرير التفتيش يتضح أن الاحتمال الذي أخذ به قاضي التحقيق ومن ثم قاضي الإحالة أن القاضي طلب التوقيع على المحاضر التي سهى التوقيع عليها والمتعلقة بجمعبة الثورة السياحية والتي وافقت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي على تسجيلها.
3 إن تسجيل بعض العقارات باسم مدعي المخاصمة تمت دون علمه لأن تنظيم المخططات وتسجيلها وكتابة المحاضر كانت تتم بمنزل رئيس غرفة المساحة أو مكتب القاضي العقاري أو في منزل ممثل أملاك الدولة وأن العقارات الحراجية قد تم تسجيلها أثناء عمليات التحديد والتحرير باسم الدولة إلا أن رئيس الغرفة عمد إلى تبديل المحضر بمحاضر جديدة سجلت فيها تلك العقارات باسم غير الدولة.
4 طعن مدعي المخاصمة بقرارات قاضي الإحالة وأوضح كافة الوجوه التي تعيبه إلا أن الهيئة المخاصمة لم تتعرض إلى ما أثاره الطاعن ولم تتطرق في الحيثيات للوقائع المزورة أو الأفعال المنسوبة لمدعي المخاصمة ولا إلى أي دليل عليها مخالفة أحكام المادة 310 أصول جزائية.
5 لم يذكر اسم قاضي الإحالة والمرجع الذي انتدبه وذلك في قرار قاضي الإحالة ورقم وتاريخ ذلك القرار مما يجعله مخالفاً لما أوجبه القانون.
في مناقشة وجوه المخاصمة
من حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 893 قرار 63 تاريخ 27/1/1997 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.
ومن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في أن جهاز الرقابة الداخلي لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لحظ وجود أخطاء ومخالفات فنية في أعمال التحديد والتحرير لمنطقة الربوة العقارية التابعة لمحافظ اللاذقية فأحال وزير الزراعة والإصلاح الزراعي هذا التقرير إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي قامت بالتحقيق وأصدرت قرارها رقم 14/ب/م.ج.ع.أ تاريخ 8/10/1990.
ومن حيث أن التقرير المشار إليه آنفاً أدان مدعي المخاصمة بالاشتراك في عملية التزوير لتسجيله العقارات باسم جمعية الثورة المشتراة من أشخاص كمالكين مفترضين رغم وجود أحقيتهم منها.
ومن حيث أنه بالعودة إلى ملف الدعوى ووثائقها يتضح أنه لم يبين الوثائق والمستندات التي اشترك مدعي المخاصمة فيها ولم يبرز صورة عنها خاصة وأن دور مدعي المخاصمة في عمليات التحديد والتحرير لا أثر له وإنما يكون ذلك للقاضي العقاري وفرق المساحة الفنية. كما أن الحكم المشكو منه لا يبين الأدلة التي ارتكز إليها في قبوله إدانة مدعي المخاصمة بجناية التزوير رغم إثارته هذه النواحي في طعنه.
ومن حيث أن العمل الأساسي للهيئة المخاصمة ممارسة رقابتها القانونية على صحة قرار الاتهام الصادر عن قاضي الإحالة والتفريق بين وزن الأدلة وتقديرها هذا إن كانت قائمة وتحتاج إلى الوزن والتقدير لتكوين القناعة وبين انتفائها. مما يجعل التفات الهيئة المشكو من قرارها عن التصدي لبحث قيود الطعن وتمحيص الأدلة يشكل خطأ مهنياً جسيماً يؤدي لبطلان القرار الصادر عنها. مما يجعل أسباب المخاصمة تنال من القرار المشكو منه موضوعاً وهذا الإبطال يغني عن تقرير التعويض.
لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق
قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الناظرة في قضايا الإحالة الثانية رقم أساس 893 قرار 63 تاريخ 37/1/1997 بالنسبة للمتهم مدعي المخاصمة.
(هيئة عامة قرار 283 أساس 220 تاريخ 22/12/1997 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 175)