أصول مدنية الطعن نفعاً للقانون من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

إن استفادة الخصوم من طعن النيابة العامة لمصلحة القانون معلقة وموقوفة على نقض الحكم المطعون فيه.
القرار موضوع المخاصمة
القرار الصادر عن الغرفة العمالية برقم 655/3206 تاريخ 9/11/1989 والقاضي برفض الطعن.
النظر في الدعوى
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي
في الشكل
لما كان الحكم محل المخاصمة صادراً عن محكمة النقض (الغرفة المدنية) الناظرة في القضايا العمالية وهو يتضمن رفض طعن المحامي العام الأول بدمشق في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف العمالية بدمشق برقم 35/74 تاريخ 29/10/1986.
ولما كانت المادة 250 أصول قد أجازت للنائب العام وقضاة النيابة العامة كل في دائرته أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام المبرمة الصادرة عن جهات القضاء العادي أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله ونصت على أن يرفع هذا الطعن بكتاب وأن تنظر المحكمة فيه في قضاء الولاية بغير دعوة الخصوم كما نصت على عدم إفادة الخصوم من هذا الطعن.
ولما كان المشرع الذي استحدث نظام الطعن من النيابة العامة لمصلحة القانون لمواجهة صعوبات تعرض في العمل وتؤدي إلى تعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة واستحسن لمصلحة القانون والعدالة أن تعرض هذه المسائل على محكمة النقض لتقول كلمتها فيها فتضع حداً لتضارب الأحكام قد استهدفت مصلحة عليا هي مصلحة القانون التي يحققها الطعن المرفوع من النيابة العامة لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم كيما تتوحد أحكام القضاء فيها.
وبناء على ما سلف فإن الخصم الحقيقي في الطعن المرفوع من النيابة العامة لمصلحة القانون وهو ذات الحكم المطعون فيه وذلك أن المشرع اكتفى بالنص على أنه لا محل لدعوة الخصوم في الطعن وعلى نظره في غرفة المذاكرة وأن الغاية منه هي تحقيق مصلحة القانون فحسب ولا يفيد منه الخصوم.
ولا بد من هذه الرؤيا القانونية كون المشرع عدل النص المذكور بأن جعل الطعن لمصلحة القانون في القضايا العمالية يفيد منه الخصوم ذلك لأن بقية خصائص الطعن لمصلحة القانون لم يتناولها التعديل وبقي الخصوم بعيدين عن الطعن المنوه عنه لا يدلون برأي أو دفاع يدافعون فيه عن حقوقهم ومصالحهم ووجهة نظرهم.
وعليه فإن استفادة الخصوم من طعن النيابة لمصلحة القانون هي أولاً معلقة وموقوفة على نقض الحكم المطعون فيه لمصلحة القانون وهي ثانياً لا تتحقق ولا تتولد ولا يظهر لها وجود قانوني أو فعلي إلا في مرحلة ما بعد نشر الحكم. بمعنى أن الخصوم في النزاع يبقون بمنأى عن الطعن والخصومة في الطعن إذا لم ينته الطعن إلى نقض الحكم المطعون فيه.
وإذا كان ذلك وتكون دعوى المخاصمة التي رفعها المدعي طالب المخاصمة غازي بشأن حكم محكمة النقض موضوع دعوى المخاصمة القاضي برفض طعن المحامي العام الأول بدمشق نفعاً للقانون مرفوضة شكلاً لأن خصم أصل الطعن ليس طرفاً في طعن النيابة العامة نفعاً للقانون وبالتالي لانتفاء الصفة والمصلحة بالنسبة له في طعن النيابة العامة على ما هو اجتهاد هذه الهيئة في حكمها رقم 45 تاريخ 25/8/1986.
لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بالإجماع بما يلي
1 رد الدعوى شكلاً.
2 تغريم طالب المخاصمة خمسمائة ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسمه من الغرامة.
3 تضمين الرسوم والمصاريف.
4 حفظ الأوراق أصولاً.
(هيئة عامة قرار 8 أساس 31 تاريخ 25/5/1992 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 596)