أصول مدنية خطأ مهني جسيم تعويض مخاصمة من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

إن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا شمل في معناه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة.
إن طلب إبطال الحكم بحد ذاته يعتبر جزءاً من التعويض على ما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة.
مآل الدعوى
تتلخص واقعة الدعوى في أن محكمة الاستئناف الروحية بدمشق قررت فيه زواج رحمون ونزيهة وإبلاغ أمانة السجل المدني في صدد لترقين اسم الزوجة من قيود الزوج الخ ولدى طعن الزوجة نزيهة بهذا الحكم ردت الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض هذا الطعن فأقامت المدعية دعوى المخاصمة هذه.
أسباب المخاصمة
اعتمدت الغرفة الروحية حديث الناس وشهادة الكاهن حول استحالة الحياة الزوجية مبرراً للحكم في حين أن القانون السرياني انعدمت فيه ما اعتمدته الغرفة الروحية من أسباب.
النظر في الدعوى
حيث أن المحكمة الروحية عندما قررت فسخ الزواج بنت حكمها على أساس استحالة الحياة الزوجية بين الطرفين بسبب الحديث عن علاقات الزوجة المشبوهة بالغير واعترافها لدى راعي الكنيسة والتردد على أناس غرباء يشتبه بأمرهم واشتهار أمرها بالزنا.
وحيث أن الهيئة المخاصمة ردت الطعن الواقع على هذا الحكم بعد أن استبان لها بأن ما جاء فيه من أسباب كان مستنداً إلى ما له أصل في أوراق الدعوى.
وحيث أن المشرع لم يشأ أن يجعل القاضي عرضة للمسؤولية عن جميع الأخطاء التي يرتكبها أثناء قيامه بمهام رسالته إنما أجاز مخاصمته في حالات عددها على سبيل الحصر ومنها الخطأ المهني الجسيم على الوجه المحدد في المادة 486 من قانون أصول المحاكمات.
وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشمل في مداه الخطأ في التفسير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة (هيئة عامة قرار رقم 6 وتاريخ 2/6/1965).
وحيث أن هذا الوصف لا ينطبق على الخطأ الذي يتذرع به مدعي المخاصمة الأمر الذي لا يتيح قبول هذه الدعوى شكلاً.
أما بالنسبة لما جاء في مطالبة النيابة حول رد الدعوى شكلاً لعدم المطالبة بالتعويض فإن طلب إبطال الحكم يعتبر بحد ذاته جزءاً من التعويض على ما هو اجتهاد هذه المحكمة في القرار رقم 49 وتاريخ 13/12/1987.
لهذا وعملاً بالمواد 486 و492 و494 من قانون أصول المحاكمات تقرر بالإجماع
1 رد الدعوى شكلاً.
2 تغريم المدعية ألف ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسمه من الغرامة وتضمينها الرسوم والنفقات.
3 حفظ الأوراق.
(هيئة عامة قرار 20 أساس 47 تاريخ 28/2/1990 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 639)