أصول مدنية مخاصمة نسبة الخطأ من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

إذا لم ينسب مدعي المخاصمة إلى الهيئة أي خطأ أو غدر أو تدليس ولم يبين أوجه المخاصمة في استدعاء دعواه بل اقتصر على استعراض مراحل النزاع وكانت أوجه الخلاف المستند إليها لا تخرج عن كونها إعادة لطرح نقاط الخلاف التي كان يمكن طرحها أمام محكمة النقض فتكون الدعوى خالية من بيان أوجه المخاصمة ونسبة الخطأ وغير مقبولة.
النظر في الدعوى
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى موضوع الطلب وعلى مطالبة النيابة العامة رقم 1882 تاريخ 6/3/1990 المتضمن طلب رفض الدعوى شكلاً وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي
مآل الدعوى
تتلخص الدعوى في أن الهيئة المخاصمة قبلت الطلب الذي تقدم به المدعى عليه محمد وقررت إعادة المحاكمة في الدعوى المفصولة من قبلها بالحكم رقم 1542 وتاريخ 3/6/1986 وإبطال الحكم المذكور ورفض الطعن المقدم من الطاعن فيصل غازي (المدعي المخاصم) وذلك لوقوع غش منه أدى لصدور الحكم المذكور فأقام هذه الدعوى.
أسباب المخاصمة
1 العقد المبرم بين المدعي المخاصم فيصل غازي والمدعى عليه محمد عقد ربا وليس عقد بيع عقار وقد اعتبرت المحكمة سحب المدعي مبلغ عشرين ألف ليرة سورية من المبلغ المرسل حوالات بريدية غشاً ومستنداً في فسخ الحكم المطلوب إعادة محاكمته.
2 المدعو عبد اللطيف كان ستاراً لإخفاء عقد الربا وإذا لم تكتف المحكمة بهذا القول فهو مستعد لإكمال قناعتها بالبينة الشخصية ويطلب تكليفه لتسمية شهوده وإحضارهم.
3 قام بإيداع مبلغ العشرين ألف ليرة سورية بصندوق المحكمة بناء على تكليف الهيئة السابقة.
4 أخطأت المحكمة في الحساب في القرار الاستئنافي عندما ألزمته بدفع ستين ألف ليرة سورية.
5 اضطر لسحب قسم من المبلغ بسبب مرض ولده مرضاً خطيراً وذلك بعد أن رفض المدعى عليه استلام المبلغ وأعاده له.
النظر في الطعن
حيث أن المدعي يطلب إبطال الحكم محل المخاصمة وهذا يعتبر جزءاً من التعويض على ما هو قضاء هذه المحكمة في الحكم رقم 49 وتاريخ 13/12/1987 ويغدو ما جاء في طلب النيابة في غير محله.
وحيث أن المشرع جاز في المادة 486 أصول محاكمات مخاصمة القضاة في أحوال منها إذا وقع من القاضي أو ممثل النيابة في عملها غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم وأوجب في المادة 491/ف2 أن يشتمل استدعاء الدعوى على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة له.
وحيث أن المدعي المخاصم لم ينسب إلى الهيئة المخاصمة أي خطأ أو غش أو تدليس أو غدر مما هو منصوص عليه في المادة 486 المنوه عنها ولم يبين أوجه المخاصمة واستدعاء الدعوى يتضمن استعراض مراحل النزاع بينه وبين المدعى عليه محمد والأسباب التي يستند إليها في طلب إبطال الحكم محل المخاصمة لا تخرج عن كونها إعادة لطرح نقط الخلاف التي كان يمكن طرحها أمام محكمة الموضوع وتبرير لسحب قسم من المبلغ الذي كان قد دفعه بناء على تكليف المحكمة.
وحيث أن الدعوى والحالة هذه وهي خالية من بيان أوجه المخاصمة ونسبة أي خطأ للهيئة المخاصمة تغدو غير مقبولة شكلاً.
لهذا وعملاً بالمواد 486 و492 و494 أصول محاكمات تقرر بالإجماع
1 رد الدعوى شكلاً.
2 تضمين المدعي الرسوم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسمه من الغرامة.
3 حفظ الأوراق.
(هيئة عامة قرار 24 أساس 51 تاريخ 26/3/1990 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 641)