Call us now:
في مجال الدعوى الجمركية ينبغي عدم التوقف عن الدفع بانتزاع الاقرار بالاكراه والحيلة مادام لم يدع المخالف بتزوير التحقيق بالصدد المذكور في اول جلسة عقدتها المحكمة الجمركية على الوجه المقرر في المادة 194 جمارك جديد.
المناقشة
من حيث ان المخالفة هي تصدير كمية من الخضار من سورية إلى لبنان.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده عن مخالفة التهريب لعلة أن اقرار المطعون ضده محمود بالضبط الجمركي ليس من الاقرارات القضائية ومن حقه الرجوع عنه واثبات ما يخالفه وأن المطعون ضده فرحان انكر أن يكون قد باع أية خضار للمطعون ضده محمود.
وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة لاسباب بينتها في لائحة طعنها.
وحيث ان المطعون ضده محمود وكما يبدو من الاوراق لم يدفع بكذب اقراره الوارد في ضبط المخالفة حتى يمكن القول ان له الرجوع عنه وانما ادعى أن منظمي الضبط قد أخذوا اعتراضه بالحيلة والخديعة. وهذا يعني وكما هو عليه اجتهاد محكمة النقض أنهم قد زوروا الحقيقة في ضبطهم وانهم غير اهل للثقة التي أولاهم اياها القانون.
وحيث أنه في مجال الدعوى الجمركية ينبغي عدم التوقف عن الدفع بانتزاع اقرار المطعون ضده المذكور بالاكراه والحيلة والخديعة مادام لم يدع بتزوير التحقيق بالصدد المذكور في أول جلسة عقدتها المحكمة الجمركية على الوجه المقرر في المادة (194) جمارك جديد.
وحيث أنه إذا كان ذلك يكون اعتداد المحكمة بدفوع وأدلة المطعون ضده محمود القائلة بأخذ اعترافه في ضبط المخالفة بالحيلة والخديعة أمراً ينطوي على خطأ في تطبيق القانون ويجعل الحكم المطعون فيه الذي اعتمد هذا المبدأ وأقره بالرغم مما ينطوي عليه من خطأ في غير محله. وكان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بدلاً من اقرارها هذا المبدأ أو تبنيها له في الفصل في القضية أن تشجب أعماله وأن تبحث وتناقش الأدلة المساقة في الملف ثم تجري حكم القانون الأمر الذي يجعل الطعن يرد على حكمها مما يوجب نقضه.
(نقض رقم 1294 أساس 2047 تاريخ 13 / 6 / 1983 مجلة المحامون ص1239 لعام 1983)