اجتهادات جمركية 114

إذا لم تقترن المصالحة الجمركية بموافقة المرجع المختص فانها تعتبر مصالحة مؤقتة تقوم مقام محضر ضبط ليس من شأنها كف الملاحقة واسقاط الدعوى الجمركية. فاذا اعادت الإدارة الملاحقة لا يحسم المبلغ المدفوع كبدل للمصالحة المؤقتة من اصل المبلغ المحكوم به كغرامة.

الوقائع
المخالفة المسندة إلى الطاعن استيراد اشياء تهريباً وقد اجرى تسوية عليها مع ادارة الجمارك ولكن هذه التسوية لم تقترن بالتصديق النهائي فلاحقته ادارة الجمارك وفق القانون. فقضت المحكمة المطعون بقرارها بالادانة.
محكمة النقض
حيث ان الطاعن يعيب على الحكم عدم أخذه بوجهة نظره القائلة بأن التسوية التي أجراها مع الجمارك تؤلف عقدا من شانه ان يجب المخالفة وعدم حسمه المبلغ المدفوع من قبله كبدل للتسوية من اصل المبلغ المحكوم به.
وحيث انه بمقتضى المادة 349 جمارك فان حق المصالحة الجمركية يعود حسب الحالات اما لوزير الخزانة أو لمدير الجمارك العام.
وعلى هذا فان كل مصالحة لا تقترن بموافقة نهائية من المرجع المذكور تبقى مجرد مصالحة يعبر عنها في التطبيق القانوني في المجال الجمركي (بمصالحة مؤقتة تقوم مقام محضر ضبط).
وحيث يبين ان المصالحة التي كان أجراها الطاعن مع مدير جمارك دمشق غير مقترنة بموافقة نهائية من المرجع المختص لذلك تكون مجرد مصالحة مؤقتة وليس من شأنها ان تؤدي إلى المفاعيل المقررة في المادة 348 جمارك والتي ينجم عنها كف الملاحقة واسقاط الدعوى الجمركية.
وحيث ان عدم اعطاء المصالحة والحالة هذه الصفة النهائية يجيز للادارة ان تعمد للملاحقة امام اللجنة الجمركية وتكون الملاحقة في هذه الحال وآثارها قرينة بمعزل عن قيام المصالحة المؤقتة ولا مجال لاعمال عقد المصالحة المؤقتة وحسم المبلغ المدفوع كبدل للمصالحة من اصل المبلغ المحكوم به كغرامة على اعتبار ان العقد المذكور لم يستكمل وضعه القانوني باقترانه بموافقة المرجع المختص.
وحيث انه إذا كان الامر كذلك يكون الحكم المطعون فيه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 912 أساس 232 تاريخ 22 / 1 / 1975).