اجتهادات جمركية 116

المصالحة الجمركية تكون بموجب محضر رسمي موقع من الطرفين صاحبي العلاقة في التوقيع عليه. وكتاب وزير المالية الموجه إلى المدير العام للجمارك لا يغني عن وجود هذا المحضر الرسمي ولا يحل محله.

الوقائع
المخالفة هي التأخر في اعادة تصدير سيارة واستيراد مسجلة لها تهريباً وكانت اللجنة الجمركية قد قضت بالمصادرة والغرامة والجزاء.
وأما محكمة البداية المدنية فقد فسخت قرار اللجنة الجمركية وردت الدعوى الجمركية لوجود عقد مصالحة بين الطرفين وترك أمر إجراء المصالحة المشار اليها وتنفيذها للطرفين. وقضت محكمة الاستئناف بتصديق الحكم على أساس ان المطعون ضده طلب المصالحة على المخالفة الجمركية موضوع القضية وان وزير المالية وافق على المصالحة بكتابه المؤرخ 14 / 12 / 1972 رقم 25375 / 16 / 9 حسب الاسس التي حددها في هذا الكتاب مما يجعل عقد المصالحة باتا ونافذا بين الطرفين وان لجوء وزير المالية بعد ذلك إلى تعديل اسس المصالحة السابقة بموجب كتابه المؤرخ 26 / 2 / 1973 رقم 3441 / 16 / 9 هو تعديل لعقد المصالحة من جانب واحد غير ملزم للمطعون ضده.
محكمة النقض
حيث ان المادة 349 جمارك قديم ع2 الذي وقعت المخالفة في ظل احكامه تعطي حق الصلح في المخالفات الجمركية حسب الحالات اما إلى وزير المالية أو المدير العام للجمارك.
وان المادة 520 من القانون المدني تنص على ان الصلح لا يثبت الا بالكتابة أو بمحضر رسمي.
وحيث ان الجهة الطاعنة هي جهة رسمية وتجري المصالحة على المخالفة الجمركية بموجب محضر رسمي موقع من الطرفين صاحبي الصلاحية في التوقيع عليه.
وحيث انه لم يثبت من اوراق القضية وجود محضر رسمي بالصلح على المخالفة الجمركية موضوع القضية. ذلك ان كتابي وزير المالية الاول والثاني لا يخرجان عن كونهما كتابين موجهين من الوزير إلى المدير العام للجمارك اللذين هما طرف واحد في القضية.
ولا يحل هذان الكتابان أو احدهما محل الصلح بموجب صك رسمي موقع من الطرفين المتصالحين وفق أحكام القانون.
وحيث ان ذهاب القرار المطعون فيه إلى اعتبار المصالحة ثابتة انما يغدو سابقا أوانه ومستوجب النقض.
(نقض رقم 608 أساس 16 تاريخ 19 / 4 / 1980).