اجتهادات جمركية 12

لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وانما يكون على البضائع الواردة بشكل نظامي انطلاقاً من عدم مساواة مرتكبي مخالفات التهريب مع الإدارة على قدم المساواة.

أسباب الطعن
وتتلخص بما يلي
1 – لا صحة لطلب تأخير الادعاء على محمود العرب.
2 – المخالفة الجمركية ثابتة وعناصرها متوفرة.
3 – كان من الواجب اعتبار القيمة التي قدرتها الجمارك ولا يجوز الأخذ بما جاء في القرار.
4 – كان من الواجب الحكم بمصادرة واسطة النقل.
5 – أقرت المحكمة بوجود خطأ في القيمة ثم ذكرت مبلغين متناقضين.
مناقشة أسباب الطعن
لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريباً لبضاعة ممنوعة وهي دخان أجنبي وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بالمساءلة.
ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.
ولما كانت الإدارة تأخذ على الحكم لعدم أخذه بالقيمة المقدرة من قبل الجمارك كما هو واضح بموجب الفقرة الثالثة من النقض ولما كانت القيمة المقدرة من قبل الجمارك في مثل هذه البضاعة وهي المعول عليها ويجب الأخذ بها إلا إذا اثبت المخالف العكس عن طريق الخبرة.
ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم لم تلجأ إلى الخبرة وانما لجأت إلى التحكيم وكان اجتهاد هذه المحكمة مستقراً على انه لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وانما يكون التحكيم على البضائع الواردة بشكل نظامي انطلاقا من عدم مساواة مرتكبي مخالفات التهريب مع الإدارة على قدم المساواة.
ولما كان الحكم المطعون فيه الذي سار على نهج مخالف للاجتهاد المستقر على هذا المبدأ مما يجعله عرضة للنقض والنقض لهذا السبب يتيح للطرفين إبداء دفوعهما من جديد.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي
1 – نقض الحكم موضوعاً.
(نقض رقم 1377 أساس 10986 تاريخ 11 / 6 / 1990 سجلات النقض)