Call us now:
انه في معرض تطبيق العقوبات الجمركية لا عبرة الا للوقائع المادية وان الجهل لا يعتبر عذرا محلا وان المساءلة تطول مرتكب المخالفة والشريك والوسيط وصاحب المركبة والناقل والمرسل إليه البضاعة وصاحب المحل الذي اودعت فيه بمقتضى أحكام المادتين (337-339) من قانون الجمارك القديم الواقعة المخالفة في ظله.
المناقشة
من حيث ان المخالفة الجمركية المعزوة للمطعون ضدهم هي استيراد كمية من التبغ الاجنبي المفروم تهريباً من تركيا.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدهم تأسيسا على ان كمية التبغ ادخلت إلى البلاد عن طريق جماعة من المهربين الاتراك وان المطعون ضدهم لم يشتركوا في استيرادها من تركيا إلى سورية وان محاولة اخفاء التبغ من قبل بعض المواطنين السوريين ضمن الأراضي السورية بعد ان تم ادخاله إلى سورية عن طريق المهربين الاتراك ليس بدليل على اشتراكهم في عملية ادخاله إلى سورية.
وحيث انه ولئن كانت التحقيقات الجارية في القضية لا تشير إلى ان المطعون ضدهم هم الذين ادخلوا كمية التبغ إلى البلاد فهي تشير إلى انها تعود للمطعون ضده فرج… ومرسلة إليه ليقوم بتصريفها داخل البلاد وبأنه قد قام بمساعدة من المطعون ضدهم بنقلها من على الحدود إلى داخل البلاد حيث اخفوها في المكان الذي صودرت فيه.
وحيث ان المادتين 337 و339 جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ احكامه تتضمنان انه في معرض تطبيق العقوبات لا عبرة الا للوقائع المادية وان الجهل لا يعتبر عذرا محلا وان المساءلة تطول مرتكبي المخالفة والشركاء والوسطاء واصحاب المركبات وجميع الناقلين والمرسلة اليهم البضاعة واصحاب وسائل النقل واصحاب البضائع المستعملة لاخفاء الغش واصحاب المحلات التي اودعت فيها البضاعة.
وحيث انه إذا كان ذلك فان الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه انما يكون قد خالف هذه الأحكام مما يجعل الطعن يرد عليه ومما يوجب نقضه.
(نقض رقم 454 أساس 3098 تاريخ 20 / 3 / 1982 مجلة المحامون ص1009 لعام 1982).