اجتهادات جمركية 138

يعتبر المقتني والحائز للبضاعة شريكان في المسؤولية بصرف النظر عما إذا كانت عملية التهريب قد تمت بواسطته أم بواسطة غيره. وعما إذا كان يعلم انها مهربة أم لا لان القانون يعاقب على الفعل المادي المتمثل بالحيازة وليس للمحاكم في معرض النظر في القضايا الجمركية ان تأخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية المتمثلة بالحيازة والاقتناء.

المناقشة
من حيث ان المخالفة الجمركية المعزوة للمطعون ضدهما هي استيراد سيارة تهريباً.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدهما تأسيسا على ان ادخالهما السيارة لم يكن يقصد التهريب وانما يقصد اصلاحها وان عملهما لا يعدو كونه ادخالها دون إجراء المعاملة الجمركية اللازمة.
وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لاسباب بينتها في لائحة طعنها
وحيث انه بالرجوع إلى الدعوى تبين ان رجال الضابطة الجمركية شاهدوا المطعون ضدهما يتجولان في السيارة في شوارع قرية الحواش وانه لدى سؤالهم عنها اعترفا بشرائهما لها من شخص ثاني وباحضارهما اياها إلى قرية الحواش من اجل اصلاحها واعادتها.
وكانت السيارات من المواد المحظور استيرادها بالدولة.
وكانت البضائع التي هي من هذا النوع والتي لا يتمكن مقتنوها من اثبات ادخالها بصورة نظامية يفترض انها مستوردة تهريباً.
وكانت الاضبارة خالية من اي مستند أو دليل مقبول قانونا يثبت انها قد ادخلت إلى سورية بصورة نظامية وكانت المادة 209 من قانون الجمارك الجديد الواقعة المخالفة في ظل نفاذ احكامه تعتبر المقتني والحائز للبضاعة المذكورة شريكين في المسؤولية بصرف النظر عما إذا كانت عملية التهريب قد تمت بواسطته أم بواسطة غيره وعما إذا كان يعلم بانها مهربة أم لا لان القانون يعاقب على الفعل المادي المتمثل بالحيازة. وليس للمحكمة في معرض النظر في القضايا الجمركية ان تأخذ بعين الاتجار النية بل الوقائع المادية المتمثلة بالحيازة والاقتناء وعليها انزال العقوبات لهم واثبات الافعال التي تقمصها هذه العقوبات وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 208 من القانون المذكور.
وكان اعتراف المطعون ضدهما بشرائهما للسيارة من شخص ثاني وباحضارها إلى قرية الحواش بقصد التصليح يفيد ان السيارة كانت بحيازتهما بتاريخ المخالفة مما يجعل حكم المادة 209 الانفة الذكر بنطبق عليهما وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه الذي لم يعمد إلى اعمال هذه الأحكام في معالجته للقضية في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه.
(نقض رقم 2035 أساس 1877 تاريخ 31 / 10 / 1982 مجلة المحامون ص408 لعام 1983).