Call us now:
ان حق الإعفاء والإدخال المؤقت للسيارة محصور بالجهة صاحبة الحق ولا يجوز لها التنازل عنه للغير ولو كان مقاولاً ثانوياً إلا بموافقة الجمارك ويتعين عليها أن تستعمل السيارة بذاتها وفي نطاق الغاية التي أدخلت من اجلها. وان وجود السيارة في حيازة غير مدخلها يؤلف إساءة للاستعمال. وان التسوية المعقودة مع الجهة مدخلة السيارة لا تشمل الغير الذي وجدت السيارة في حيازته واستعماله.
المناقشة
من حيث ان المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي إساءة استعمال سيارة مدخلة تحت طي الإعفاء.
وحيث ان قرار النقض السابق الصادر في الدعوى قضى بأن السيارة موضوع المخالفة التي كانت أدخلتها شركة مايردر كايل تحت طي الإعفاء لاستخدامها في صالح المشروع الملزم لها من قبل وزارة المواصلات هي بحيازة المطعون ضده وهو المستثمر لها وبأن حق الإعفاء والإدخال المؤقت محصور بالشركة المذكورة ولا يحق لها التنازل عن هذا الحق أو منحه إلى غيرها ولو كان مقاولاً ثانوياً إلا بموافقة الجمارك وبأنه يتعين عليها استعمال السيارة من قبلها بالذات وفي نطاق الغاية التي أدخلت من اجلها وعدم التصرف بها لآية جهة أخرى قبل إعلام الجمارك وتأدية الرسوم المتوجبة. وبأن حيازة واستعمال السيارة من قبل غير مدخلها إنما يؤلف إساءة للاستعمال تحكمه نص الفقرة 24 من المادة 352 جمارك.
وحيث ان محكمة الاستئناف التي يتحتم عليها إتباع النقض واعتبار ما قررته محكمة النقض قضاء مقضيا لم تسر في حكمها القاضي بمنع المعارضة على هدى ما رسمه قرار النقض بل لجأت إلى البحث من جديد في تناوله قرار النقض متغافلة عن الحجية التي يتمتع بها ومستعينة بالتعميم الصادر عن رئيس مجلس الوزراء وعن المدير العام للجمارك في كتابة رقم 13551 تق70 تاريخ 17 / 8 / 1970 مع أن الكتاب المشار إليه لا يتضمن موافقة الجمارك على تنازل شركة مايردر عن السيارة للجهة المطعون ضدها وعلى استعمالها لها ولا ينفي المخالفة مما يجعل الطعن يرد على الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث ان النقض للمرة الثانية يرتب على محكمة النقض الفصل في موضوع النزاع.
وحيث يبدو من عقد التسوية الجارية بين إدارة الجمارك وشركة مايردر كابل النمساوية ان إدارة الجمارك قد تحفظت وان التسوية تشمل مسؤولية الشركة فقط ولا ينسحب أثرها إلى أي من الأطراف الآخرين وكانت الإضبارة خالية من ما يؤيد أن إدارة الجمارك قد وافقت على تنازل الشركة المذكورة عن السيارة للجهة المطعون ضدها وعلى استعمال هذه الجهة الأخيرة لها لذلك تكون المخالفة واقعة وتقمصها أحكام الفقرة 24 من المادة 352 من قانون الجمارك القديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ أحكامه وبالتالي يكون الحكم المستأنف القاضي بتشميل مخالفة الجهة المطعون ضدها بالتسوية المعقودة بين إدارة الجمارك والشركة النمساوية في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في استئناف الجهة الطاعنة والقرار الجمركي القاضي بالمساءلة في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في اعتراض الجهة المعترضة المطعون ضدها مما يوجب فسخ الحكم المستأنف ورد الاعتراض وتصديق قرار اللجنة الجمركية.
(نقض رقم 664 أساس 2896 تاريخ 8 / 12 / 1981 مجلة المحامون ص813 لعام 1982)