اجتهادات جمركية 158

ان مسؤولية المخلص الجمركي تنحصر في حدود تنظيم البيان ولا يسأل عن البيانات الكاذبة الا إذا ثبت علمه بالامر لأنه يعمل لحساب صاحب البضاعة.

النظر في الطعن
ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وعلى مطالبة النيابة العامة.
أسباب الطعن
1 – ان المخالفة الجمركية ثابتة بمحضر ضبط الجمارك وتقرير التفتيش.
2 – ان مسؤولية المخلص الجمركي ثابتة ايضا لأنه يقوم بتنظيم المعاملة الجمركية وتخليصها ودفع رسومها فهو مسؤول عن المخالفة بأية صفة كانت.
3 – ان المحكمة ناقشت مسؤولية المخلص الجمركي ولم تناقش مدى مسؤولية صاحب البضاعة على الرغم من ثبوت المخالفة.
في مناقشة أسباب الطعن
حيث ان المخالفة المسندة للجهة المطعون ضدها هي الاستيراد تهريباً بسبب اخراج البضاعة من المخازن قبل اتمام وانهاء معاملتها وعدم تسديد البيان لها. وحيث ان القرار الجمركي المطعون فيه قضى بتصديق قرار محكمة الدرجة الاولى القاضي برد الدعوى وبراءة المدعى عليه محي الدين ابو الذهب.
وحيث ان الإدارة والمخلص الجمركي لم يقنعا بهذا القرار حيث طعنا فيه للاسباب المبينة بلائحة طعنها.
اما بالنسبة للمخلص الجمركي فان مطالبته بالتعويض جاءت في غير محلها القانوني لان طلبه جاء جديدا لاول مرة امام محكمة الاستئناف ولعدم جواز ذلك قانونا.
كما أن اختصاص المحكمة الجمركية تطبيقا لقانون الجمارك ينحصر في ثبوت المخالفة من عدمها مما يستوجب رد أسباب الطعن المثارة من قبله حول هذه الناحية اما بالنسبة لطعن ادارة الجمارك فان مسؤولية المخلص الجمركي تنحصر في حدود تنظيم البيان ولا يسأل عن البيانات الكاذبة الا إذا ثبت علمه بالامر لأنه يعمل لحساب صاحب البضاعة في تسجيل ما يتلقى من معلومات وان اخراج البضاعة من الحرم أو المستودع الجمركي لا علاقة للمخلص به لان مسؤوليته تنحصر في البيانات ولا يوجد في ضبط المخالفة اي توقيع للمخلص أو وثيقة تشعر بارتكابه اي مخالفة لاخراجها ولا علاقة له بذلك بالاضافة إلى التسمية التي قام بها صاحب البضاعة واعلنت فيها مديرية الجمارك في كتابها المؤرخ في 5 / 11 / 1986 رقم 3584 بان المذكور قام بالتسوية في هذه القضية موضوع الدعوى وتطلب كف الملاحقة عنه وكما ناقشت ذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مستندة على كل ذلك من اوراق الدعوى وادلتها وخلصت إلى النتيجة القيمة السليمة في تطبيق القانون وتفسيره ضد المطعون ضدهما مع تطبيق أحكام المادة 203 جمارك.
وحيث ان أسباب الطعن المثارة والحالة هذه لا تنال من القرار المطعون فيه لما ذهب إليه من تعليل قانوني ناقشته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مما يوجب رفضها.
لذلك حكمت المحكمة بالاجماع.
1 – رفض الطعنين موضوعا.
(نقض رقم 1142 أساس 9682 تاريخ 18 / 5 / 1991 سجلات النقض).