اجتهادات جمركية 165

ان بحث بيع الجمارك للبضاعة وما إذا كان هذا البيع والاجراءات التي تمت بخصوصه قانونية أم لا انما هو من صميم مستلزمات تطبيق قانون الجمارك. الامر الذي يجعل المحكمة الجمركية هي المختصة للنظر بمثل هذا النزاع.

النظر في الطعنين
ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعائي الطعنين وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى.
وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي
من حيث ان الجهة المدعية الطاعنة المطعون ضدها قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – يجب الحكم للجهة الطاعنة بالسعر الموازي للدولار الاميركي لا بالسعر الرسمي باعتبارها شركة اجنبية وامنت المبلغ من الخارج.
2 – يجب الحكم بالفوائد من تاريخ الادعاء.
وحيث ان الجهة المدعى عليها الطاعنة -المطعون ضدها ادارة الجمارك قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – محاكم اللاذقية غير مختصة لبحث الدعوى.
2 – بيع البضاعة تم وفقاً للاصول والقانون وادارة الجمارك لم ترتكب اي خطأ في إجراءات البيع.
3 – الحكم سابق لاوانه.
4 – ادارة الجمارك غير مسؤولة عن إدخال البضاعة إلى المستودعات الجمركية خطأ اذ يتوجب ايداعها المنطقة الحرة.
5 – ادارة الجمارك غير مسؤولة بمقتضى المادة 270 جمارك.
6 – المحكمة اخطأت في حساب التعويض.
7 – اخطأت المحكمة بعد تنزيل الرسوم الجمركية ورسوم الخزن ونفقات البيع من المبلغ المحكوم به.
وحيث ان الجهة المدعى عليها المطعون ضدهما الطاعنة تبعيا قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – لا مسؤولية على شركة مرفأ طرطوس وانما تترتب لها رسوم خزن البضاعة.
2 – الحكم بمبلغ 50 من قيمة البضاعة لا يقوم على أساس سليم.
3 – الخطأ كان بسبب تفريغ حمولة الباخرة في طرطوس بدلا من اللاذقية.
4 – تبليغ الحكم البدائي إلى الشركة غير صحيح وباطل.
من حيث ان دعوى الجهة المدعية الطاعنة المطعون ضدها المقامة امام المحكمة البدائية في اللاذقية مؤسسة على ان ادارة الجمارك باعت بضاعتها موضوع الدعوى التي كانت مودعة في احد المستودعات الجمركية في طرطوس دون ان يكون لها هذا الحق لان البضاعة كانت واردة إلى المنطقة الحرة في اللاذقية برسم الترانزيت وليس إلى مرفأ طرطوس وان مدة بقائها في المنطقة الحرة عملا بالمادة / 128 / جمارك غير محددة وانها لم تبلغها بوجوب سحب البضاعة رغم ان عنوانها معروف ولم تراع الإجراءات التي توجب ببيع البضاعة إلى جهات القطاع العام وتطلب الزامها مع شركة مرفأ طرطوس وشركة التوكيلات الملاحية بالقيمة أو ما يعادلها بالعملة السورية بيوم الوفاء مع الفائدة والرسوم والمصاريف والاتعاب..
وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي للجهة المدعية الطاعنة على ادارة الجمارك وشركة مرفأ طرطوس بالتعويض المعادل لقيمة البضاعة مع الفائدة بمعدل 5 من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية حتى الوفاء لعلة ان شركة المرفأ وإدارة الجمارك قد ارتكبت كل منهما خطأ اصوليا وقانونيا موجبا لمساءلتهما.
وحيث ان المادة 219 من قانون الجمارك رقم 9 لعام 1975 التي نظمت اصول الادعاء والمحاكمة بين ادارة الجمارك واصحاب العلاقة قد نصت على صلاحية المحكمة الجمركية وولايتها النظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق أحكام قانون الجمارك.
وكان بحث بيع الجمارك للبضاعة وما إذا كان هذا البيع والاجراءات التي تمت بخصوصه قانونية أم لا انما هو من صميم مستلزمات تطبيق قانون الجمارك.
وحيث انه إذا كان ذلك تكون المحكمة الجمركية هي صاحبة الصلاحية للنظر في النزاع وليس المحكمة البدائية والحكم المطعون فيه الذي لم يلحظ ذلك في غير محله ومشوبا بمخالفة قواعد الاختصاص الوظيفي التي هي من النظام العام والتي لهذه المحكمة أثارتها من تلقاء نفسها مما يوجب نقض الحكم ونقضه لما ذكر يغني عن بحث الأسباب الواردة في الطعون ويتيح اثارتها من جديد ان كان لذلك من مقتضى.
لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق. نقض الحكم لما ذكر.
(نقض رقم 619 أساس 403 تاريخ 6 / 4 / 1983 مجلة القانون ص987 لعام 1983).