اجتهادات جمركية 176

ان استخراج الحكم لا يعتبر قانونا بمثابة تبليغ. ومن لم يحكم عليه بشيء لا تسري بحقه اية مدة لأنه لا مصلحة له بالطعن في الحكم وتبليغ المحكوم له الحكم لا يجعل ميعاد الاستئناف يجري في حقه طالما انه لم يعمل على تبليغ نفسه الحكم المذكور.

الوقائع
كانت محكمة البداية المدنية قد ردت اعتراض المطعون ضدهم وصدقت قرار اللجنة الجمركية القاضي بالادانة والجزاء والغرامة. وذلك بالنسبة لبعض المعترضين والغاء قرار اللجنة الجمركية بالنسبة للاخرين.
في الاستئناف المقدم من ادارة الجمارك قضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف شكلا لتقديمه بعد مضي المهلة القانونية. وقد استندت محكمة الاستئناف إلى ان الجهة المستأنفة الطاعنة قد استخرجت الحكم البدائي لتحصيل الرسوم والمصاريف وان هذا الاستخراج هو بمثابة تبليغ الحكم البدائي وان مهلة الاستئناف بين تقديم الجمارك الكتاب لاستخراج الحكم وتقديم الاستئناف يجعل الاستئناف مقدما بعد المهلة القانونية.
محكمة النقض
حيث انه فضلا عن ان استخراج الحكم من اجل استيفاء الرسوم لا يعني اخراجه للتبليغ ولا يعتبر قانونا بمثابة تبليغ. وبفرض انه يعتبر كذلك فيبدو انه لم يحكم على المطعون ضدهم بشيء لذلك يكون قيام الجهة الطاعنة بتبليغهم الحكم ليس من شأنه ان يجعل ميعاد الاستئناف يجري في حقها طالما انها لم تعمل على تبليغ نفسها الحكم المذكور. ذلك لأنه حتى يعتبر التبليغ للمعلن إليه مبدأ لمدة الطعن بالنسبة إلى المعلن ايضا ينبغي ان يكن المعلن إليه محكوما عليه بشيء في الحكم. اما إذا لم يكن المعلن إليه محكوما عليه بشيء فان قاعدة المساواة بحق المعلن والمعلن إليه تكون مختلة لان من لم يحكم عليه بشيء ولو أبلغ الحكم ليس له مصلحة في الطعن وبالتالي لا تسري بحقه اية مدة الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه الذي لم يعمد لاعمال هذه الأحكام في معالجته للقضية واعتبر مدة الطعن سارية بحق الجهة الطاعنة في اليوم الذي يلي تقديمها الكتاب المتعلق بحساب الرسوم في غير محله القانوني والحكم مستحق النقض.
(نقض رقم 1946 أساس 2857 تاريخ 20 / 12 / 1979).