Call us now:
ان الاستناد في نقل مادة العدس ضمن النطاق الجمركي إلى كتاب من مدير المنطقة وتذكرة تحميل وتذكرة مرور من مكتب تنظيم النقل لا يجب مخالفة التهريب التي تتحقق بمجرد نقل هذه المادة دون وثيقة نقل خاضعة لضابطة النطاق وبصرف النظر عن نية صاحب العلاقة.
الوق-ائع
المخالفة هي محاولة تهريب كمية من العدس إلى لبنان وقد قضت محكمة البداية المدنية ومحكمة الاستئناف بعدم المساءلة لأنه لا يوجد عنصر من عناصر التهريب وان المطعون ضده كان ينقل البضاعة بموجب اوراق رسمية صادرة عن مكان منشئها.
محكمة النقض
حيث أن المادة 292 جمارك قديم الواقعة في ظل نفاذ أحكامه تنص على ما يلي تخضع لضابطة النطاق البضائع الممنوعة والبضائع الخاضعة لرسوم باهظة التي تعين بقرارات من وزير الخزانة تنشر في الجريدة الرسمية والمادة 293 منه تنص على أن البضائع الخاضعة لضابطة النطاق الجمركي لا يمكن نقلها في داخل هذه المنطقة إلا بشرط إرفاقها بسند نقل (سند تعهد مكفول أو إجازة مرور للتجارة الداخلية أو إيصال نسخة ثالثة من البيان الجمركي الخ..) وتعطيه مصلحة الجمارك ضمن الشروط التي تعينها مع مراعاة أحكام المادة 25 عند الاقتضاء.
والمادة 296 منه تنص على ان كل تجول أو اقتناء غير نظاميين في النطاق الجمركي لبضاعة خاضعة لضابطة النطاق وكل تجول غير متمم لأحكام سند النقل يعتبر بمثابة استيراد أو تصدير بطريق التهريب ويوجب تطبيق العقوبات المنصوص عنها.
وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون عمل المطعون ضده يشكل المخالفة المنصوص عنها في المادة 352 جمارك قديم بدلالة المادة 296 منه والأوراق الأخرى والمستندات غير الصادرة عن إدارة الجمارك لا تجب المخالفة لان المخالفة تتحقق بمجرد النقل داخل النطاق دون وثيقة نقل لبضاعة خاضعة لضابطة النطاق بصرف النظر عما إذا كان صاحب العلاقة ينوي التهريب أو يعلم أن البضاعة يراد تهريبها أم لا. لأنه ليس للمحاكم في معرض تطبيق العقوبات المنصوص عنها في قانون الجمارك أن تأخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية لان المخالفة الجمركية تنشأ عن عدم مراعاة القواعد المنصوص عنها في قانون الجمارك لذلك كان على المحكمة ان تتحقق من ان البضاعة خاضعة لضابطة النطاق وصودرت داخل النطاق وبحسب حكم القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 645 أساس 1077 تاريخ 29 / 4 / 1978)