اجتهادات جمركية 221

ان إدخال مواطن سوري مقيم في الخارج سيارته ادخالا مؤقتا إلى سورية بقصد اقامته المؤقتة فيها وفق تصريحه في البيان الجمركي ثم اخراجه السيارة ضمن المدة وبشكل نظامي رغم بقائه هو بقصد الاقامة الدائمة لا يجعله كاذبا في بيانه لان القانون لا يلزم المرء بمغادرة بلاده ولا يحد من حرية المواطن السوري بالاقامة في بلده بعد ان عدل عن السفر إلى الخارج.

المناقشة
حيث ان سبب الطعن يتضمن ان ادارة الجمارك سمحت للمطعون ضده بادخال سيارته إلى البلاد ادخالا مؤقتا بسبب اقامته في الخارج ولانه قدم للاقامة اقامة مؤقتة في البلاد بموجب تصريح منه ثم ثبت للادارة ان المطعون ضده اقام في سورية اقامة دائمة فيكون قد ارتكب مخالفة تقديم بيان كاذب استفاد بموجبه من إدخال سيارته ادخالا مؤقتا.
ومن حيث ان المخالفة هي إدخال سيارة ادخالا مؤقتا ببيان كذاب.
ومن حيث ان القرار المطعون فيه الذي فسخ الحكم البدائي انتهى إلى إلغاء قرار اللجنة الجمركية وعدم مساءلة المطعون ضده بالمخالفة تأسيسا على ان إدخال المطعون ضده للسيارة ادخالا مؤقتا ثم اخراجها ضمن المدة بشكل نظامي وبقائه في سوريا وعدم سفره لا يجعله كاذبا في بيانه لان القانون لا يلزم المرء بمغادرة بلاده ويحد من حرية المواطن السوري بالاقامة في بلده بعد ان عدل عن السفر إلى الخارج.
ومن حيث انه لا نزاع بين الطرفين على ان السيارة موضوع المخالفة أدخلت إلى البلاد وأخرجت منها بشكل نظامي بموافقة الإدارة.
ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انه لم يلحظ ان المطعون ضده الذي استفاد من إدخال سيارته إلى البلاد ادخالا مؤقتا لم يغادر البلاد مع انه صرح في البيان الجمركي انه قدم من الخارج حيث الان يقيم وانه يريد الاقامة المؤقتة في البلاد.
ومن حيث ان الوثائق التي أبرزت في الاضبارة من قبل المطعون ضده والتي جرى بموجبها إدخال السيارة ادخالا مؤقتا ثم اخرجت بشكل نظامي تتضمن ان المذكور طالب كان يدرس في بون في المانيا بموجب جواز السفر تاريخ 20 / 5 / 1969.
ومن حيث انه ليس من نص يمنع السوري الذي يقيم في الخارج ان يعود إلى بلده ليقيم فيها فترة من الزمن ويسوغ له إدخال سيارته ادخالا مؤقتا كما لا شيء هناك يمنه السوري ان يغير بعد ذلك وجهة نظره ويقيم في سوريا اقامة دائمة أكانت هناك ظروف خارجة عن ارادته حالت دون عودته إلى المكان الذي كان يقيم فيه في الخارج أو ان ظروفه الخاصة منعته من الخروج من البلاد.
وحيث انه ليس في الملف ما يثبت ان المطعون ضده كان ابتداء عند دخوله البلاد قد وطد العزم على الاقامة بشكل دائم بسوريا وبما يفيد انه استعمل الغش في إدخال السيارة واخراجها بشكل نظامي مما يجعل الدفوع المثارة لا تستند على دليل مقبول.
وحيث ان ثمة ظروف اخرى تشير إلى صعوبة دخوله المانيا ناجم عن ان قريبا له اعتدى على محافظ في مدينة المانية وكان ما ذكر مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
وحيث ان القرار المطعون فيه قد عالج القضية معالجة سليمة ورد على دفوع الجهة الطاعنة بما له أصله في الاوراق مما يجعل أسباب الطعن تستحق الرفض.