Call us now:
إذا قضي باعادة البضاعة إلى صاحبها يدفع له نقدا حاصل المبيع بعد حسم المصاريف. ولا يمكن ان يؤدي البيع إلى المطالبة بالعطل والضرر الا إذا ارتكبت الإدارة خطأ فادحا ثابتا لا جدال فيه.
الوقائع
المخالفة هي استيراد جرار زراعي تهريباً. وقد قضت المحكمة الجمركية بعدم مساءلة المدعى عليهما والزام الجمارك بتسليم الجرار الزراعي للمدعى عليه. وأما محكمة الاستئناف فقد عدلت القرار لجهة اعادة الجرار وألزمت الجمارك بدفع مبلغ 7000ل.س تعويضا للمستأنف عليه عن جراره الذي باعته بدون حق. وهو المبلغ الذي قدره الخبير الذي عينته لهذا الغرض وقد أسست حكمها على ان المطعون ضدهما قد اثبتا استيراد الجرار نظاميا باجازة استيراد اصولية وان مصادرة الجهة الطاعنة للجرار وبيعها له بمبلغ / 3400 / ل.س كان بدون حق وان هذا يلزمها بتعويض مالكه ودفع ما يعادل قيمته إليه.
محكمة النقض
حيث انه يبدو من الاوراق ان محكمة الدرجة الاولى التي قضت بعدم المساءلة لجهة مخالفة التهريب قد اطلعت على البيان الجمركي ب1 / رقم 8676 تاريخ 9 / 4 / 1963 وتحققت منه ان رقم الشاسي ومحرك الجرار المستورد بموجبه مطابق لرقم شاسي ومحرك الجرار موضوع الدعوى لذلك يكون ما انتهت إليه من ان الجرار مستورد بصورة نظامية في محله القانوني الا انه لما كانت المادة 361 / جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ احكامه تنص على ان لادارة الجمارك ان تعمد قبل حكم المحكمة إلى بيع البضائع أو وسائل النقل القابلة للتلف وانه إذا حكمت المحكمة بعد البيع بارجاع البضائع أو وسائل النقل أو الحيوانات المباعة إلى صاحب الحق يدفع له نقدا حاصل البيع بعد حسم المصاريف وانه لا يمكن ان تؤدي البيوع التي تجري ضمن الشروط المنصوص عنها في هذه المادة إلى اقامة دعوى بالعطل والضرر على ادارة الجمارك فيما عدا الحالة التي تكون فيها الإدارة قد ارتكبت خطأ فادحا ثابتا لا جدال فيه. وكانت الاضبارة خالية من ما يؤيد ان المحكمة مصدرة الحكم قد اعملت هذه الأحكام في معالجتها للقضية لجهة الحكم بالقيمة لذلك يكون حكمها قد جاء قبل اوانه مما يوجب نقضه.
(نقض رقم 462 أساس 735 تاريخ 29 / 3 / 1980).