اجتهادات جمركية 50

لئن كان الخشب في المواد المحصورة في الاستيراد فان اقتنائها ومصادرتها خارج النطاق الجمركي لا يؤلف قرينة على التهريب ولابد من اقامة الدليل على التهريب.

الوقائع
ادعت الجمارك على المطعون ضده بمخالفة استيراد كمية من الخشب تهريباً. وقد قضت المحكمة الجمركية بعدم المساءلة لعدم قيام الدليل واعادة الاخشاب موضوع القضية اليها وفي حال بيعها اعادة قيمتها وصدقت محكمة الاستئناف هذا القرار.
وقد طعنت ادارة القضايا بالحكم وقالت
1 – ان عبء اثبات شرعية وقانونية حيازة البضائع المصادرة على عاتق المقتني.
2 – كمية الاخشاب المصادرة تزيد عن الكمية المشتراة من مؤسسة افتوميتال.
محكمة النقض
حيث انه وان كان الخشب من المواد المحصورة في الاستيراد فليس من المواد المحظر اقتناؤها أو التجول الداخلي فيها وصودرت خارج النطاق ولم يطارد رجال الجمرك تلك البضاعة حتى يقال ان لهم الحق على امتداد اراضي الاقليم بمتابعة التحقيق بجرم التهريب توفيقا مع أحكام الفقرة الثالثة من المادة 187 جمارك جديد لذلك يكون مجرد اقتناؤها لا يؤلف قرينة على التهريب ولابد من اقامة الدليل على ذلك.
وكان الدليل المساق من الجهة الطاعنة لإثبات واقعة التهريب هو اعتراف المطعون ضدها الوارد في ضبط المخالفة.
وكان الاعتراف الصادر عن المطعون ضدها في ضبط المخالفة لا يخرج عن كونه اقرار غير قضائي ومن حق محكمة الموضوع كما هو صريح المادة 102 بينات ان تقدر وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها من قوته في الاثبات وان لا تعتد به.
وكانت المحكمة لم تشأ الأخذ باقرار المطعون ضدها الوارد في ضبط المخالفة.
وكانت الجهة الطاعنة لم تقدم أدلة أخرى مقبولة قانونا تثبت صحة المخالفة.
لذلك يكون ما انتهت إليه المحكمة المطعون بقرارها من تعليل في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 195 أساس 307 تاريخ 30 / 12 / 1980).