اجتهادات جمركية 76

ان اعتراف احد المتهمين بعائدية البضاعة المهربة إلى آخرين ليس دليلا على ارتكاب المخالفة لأنه من قبيل العطف الجرمي الذي يعود تقديره إلى محكمة الموضوع.

الوقائع
أسند إلى المطعون ضدهم مخالفة استيراد بضاعة مختلفة تهريباً. وقد قضت اللجنة الجمركية بالمصادرة والغرامة والجزاء عن مخالفة استيراد بضاعة مهربة. وصدق هذا الحكم من محكمة البداية المدنية.
ولكن محكمة الاستئناف فسخت القرار وألغت قرار اللجنة الجمركية بالنسبة للمستأنفين لعدم قيام الدليل.
محكمة النقض
حيث انه وان تم حجز البضاعة المهربة وقضي بمساءلة ناقلي البضاعة المهربة باقرارهم وبمساءلة صاحب الزورق الذي نقلت عليه البضاعة. الا انه لم ينهض الدليل الكافي على ان اصحاب البضاعة هم المطعون ضدهم. فقد انكروا المخالفة في سائر مراحل القضية. كما ان احدا منهم لم يتعرف عليهم أو يشهد على انهم اصحاب البضاعة.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد اوضح ان اقوال المحكوم عليه ارتكاب المطعون ضدهم المخالفة لانها من قبيل العطف الجرمي ولانها لم تؤيد بدليل آخر ولانها لا توحي بالقناعة.
وحيث ان تقدير الدليل وتكوين القناعة انما يعود إلى محكمة الاساس ولا رقابة لهذه المحكمة عليها في ذلك طالما ان هذا التقدير يتسم بحسن الاستخلاص ولا يخالف قواعد الاثبات لذلك يكون القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب الطعن مما يوجب رفضه.
(نقض رقم 912 أساس 1011 تاريخ 13 / 5 / 1981).