اجتهادات جمركية 91

ان المشاهدات الحسية التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرها هي المشاهدات الحسية لمنظمي الضبط انفسهم الذين يكونون في جهة رسمية. ولا شيء يلزم سائق السيارة بالتوقف لاشارة خفير جمركي لم يكن في مهمة رسمية (دورية).

أسباب الطعن وتتلخص بما يلي
ثبوت المخالفة الجمركية بالضبط الجمركي المنظم اصولا وان المطعون ضده لم يدع بتزوير الضبط في اول جلسة محاكمة وانه مجرد من الحقوق المدنية وان السيارة التي تحمل الاسمنت لا تحمل لوحات رسمية تثبت هويتها كما ان اقرار المطعون ضده قرينة على صحة الوقائع الواردة في ضبط الجمارك.
في مناقشة أسباب الطعن
حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده هي الاستيراد تهريباً وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة.
وحيث ان ادارة الجمارك لم تقنع بصحة القرار المطعون فيه فقد بادرت إلى الطعن به طالبة نقضه للاسباب المبينة في لائحة الطعن.
وحيث انه تبين من مجريات القضية ان الخبير الجمركي الذي ذكر انه شاهد سيارة لم يكن في مهمة رسمية عندما لحق بالسيارة لذا فان المعلومات التي ادلى بها لا تعدو كونها صادرة عن شخص عادي يعود أمر تقديرها إلى محكمة الموضوع.
وحيث انه عند العثور على السيارة امام دار المصلح مطانس حنون لم يكن يوجد ضمنها مادة الاسمنت مما يجعل ما ادلى به شقيقه الخبير الاخر قابلا لإثبات العكس.
باعتبار ان المخالفة الجمركية تتحقق بتنظيم ضبط اصولي وفق أحكام المادتين 189 و 190 و 191 جمارك وبالتالي فان المشاهدات الحسية التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرها عملا باحكام 192 جمارك هي المشاهدات الحسية لمنظمي الضبط انفسهم الذين يكونون في مهمة رسمية وهذا غير متحقق في هذه القضية.
وحيث انه فيما يتعلق بالسيارة فانه يتبين من ضبط الشرطة المنظم في القضية انها من نوع ديستون كما ان المدعى عليه ذكر في اقواله لدى الجمارك ان السيارة وهي بالاصل للمدعو محمد دوبا وانه لم يتمكن في نقل ملكيتها على اسمه عندما اشتراها بسبب وجود اشارة حجز على صحيفتها وابرز بيان قيد بسيارة ديسوتو باسم محمد دوبا وعليها اشارة حجز مما يؤكد صحة اقوال المدعى عليه لهذه الناحية وينفي ان تكون السيارة مهربة. كما ان عدم توقف المدعى عليه عندما اشر له الخفير الجمركي منصور لا يعتبر دليلا لان الاخير لم يكن بمهمة رسمية (دورية) ولا شيء يلزم المدعى عليه بالتوقف في هذه الحالة. كما ان المدعى عليه وجماعته لم يفروا الا بعد حصول المشاجرة لذا فان هذا الامر لا يعتبر قرينة بل وجود بضاعة مهربة كما انه يتبين من اقوال الشهود المستمعين امام محكمة الدرجة الاولى ان السيارة لم تكن محملة بمادة الاسمنت.
وحيث انه على ضوء ما ذكر فان النتيجة التي انتهت اليها القرار المطعون فيه صحيحة في التطبيق القانوني مما يجعلها بمنأى عن أسباب الطعن.
لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي
1 – رفض الطعن موضوعا.
(نقض رقم 585 أساس 3329 تاريخ 2 / 4 / 1990 سجلات النقض)