Call us now:
ان التهريب الحقيقي يكون تهريباً سواء وقع الإعتداء على مصلحة الدولة الضريبية أو غير الضريبية وان هذا النوع من التهريب يتحقق بادخال بضاعة يستحق عليها ضريبة جمركية إلى دولة ما أو باخراجها منها بطريقة غير مشروعة دون اداء الضرائب المستحقة أو باستيراد أو تصدير بضاعة حظر القانون استيرادها أو تصديرها.
2 – الضبط المنظم من قوات الردع في لبنان لا يعدو كونه معلومات عادية والمدعى عليه لم يثبت نظامية إدخال البضاعة إلى لبنان أو شراء البضاعة من تاجر لبناني مما يؤلف قرينة على انها مدخلة إلى الأراضي اللبنانية بصورة غير نظامية وتهريبا.
الوقائع
المخالفة هي تهريب طحين إلى لبنان وقد قضت المحكمة الجمركية بالغرامة والجزاء وصدق هذا الحكم استئنافا على أساس ان واقعة التهريب ثابتة سواء نظم الضبط في لبنان أو في القطر العربي السوري وان الطاعن لم يثبت شرائه البضاعة دون علمه بأنها مهربة أو انه تقرر منع محاكمته جزائيا وان عناصر الركن المادي في جريمة التهريب تكتمل حين يقوم الجاني بادخال مادة تستحق عليها ضريبة جمركية إلى اقليم الدولة أو ان يخرجها منه بطريقة غير مشروعة. وان المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة إلى اقليم الجمهورية أو اخراجها منه على خلاف القانون وهو لا يقع فعلا أو حكما الا عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية. وان التهريب الحقيقي هو الصورة الغالبة في التهريب سواء وقع الإعتداء على مصلحة الدولة الضريبية أو غير الضريبية وان هذا النوع من التهريب يتحقق بادخال بضاعة يستحق عليها ضريبة جمركية إلى دولة ما أو باخراجها منها بطريقة غير مشروعة دون اداء الضرائب المستحقة أو باستيراد أو تصدير بضاعة حظر القانون استيرادها أو تصديرها.
طعن المدعى عليه بهذا الحكم للاسباب التالية
1 – يجوز اثبات عكس ما ورد بالضبط بكافة طرق الاثبات والضبط غير قانوني لأنه نظم في الأراضي اللبنانية.
2 – الحكم المطعون فيه خالف أحكام المادة 2 من قانون الجمارك لجهة شمول صلاحية السلطات الجمركية.
3 – قوات الردع مكلفة بمهمة أمنية فقط والقضاء الجزائي قرر براءة الطاعن من جرم التهريب.
4 – الضبط المنظم من قبل قوات الردع ليس له حجية لأنه باطل أصلا.
محكمة النقض
حيث انه بالرجوع إلى الدعوى يتبين ان ملاحقة الجمارك للطاعن لم يكن من أجل ضبط كمية الدقيق والنخالة معه في لبنان وانما على أساس أنها مصدرة من سوريا إلى لبنان تهريباً.
وكان مجرد التصدير تهريباً يكفي لتحقيق المخالفة التي تقمعها أحكام المادة 264 من قانون الجمارك بدلالة المادتين 262 و 263 من القانون المذكور.
وحيث انه وان كانت القوات السورية العاملة ضمن قوات الردع في الأراضي اللبنانية ليست لها صلاحيات ضبط المخالفات التي تقع ضمن الأراضي السورية وان الضبط المنظم من قبلها بخصوص واقعة التهريب موضوع الدعوى لا يعدو كونه معلومات عادية فالبضاعة سورية ومحصورة والطاعن لا ينازع في ذلك ولا ينكر ضبطها معه ولم يثبت نظامية ادخالها إلى لبنان ولا انه اشتراها من أحد التجار اللبنانيين كما يدعي مما يؤلف قرينة على انها مدخلة إلى الأراضي اللبنانية بصورة غير نظامية وتهريبا.
وكانت المخالفات الجمركية تثبت بكافة طرق الاثبات ومنها القرائن.
وكانت الاضبارة خالية من ما يؤيد صحة ادعاء الطاعن القائل بصدور قرار جزائي يقضي بمنع محاكمته من جرم التهريب المعزو إليه هذا فضلا عن أن قرار منع المحاكمة لا يؤلف حجية كما هو عليه اجتهاد محكمة النقض.
لذلك يكون القرار المطعون فيه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 681 أساس 477 تاريخ 28 / 4 / 1980)