Call us now:
138 – قضاء عقاري – مناطق لم يجر فيها تحديد وتحرير – ادعاء ضد قرار القاضي
لئن أوجب القانون تنفيذ القرارات التي يصدرها القضاة العقاريون في المناطق التي لم يجر فيها التحديد والتحرير فإنه أبقى حق الادعاء مسموعاً ضدها فيما يتعلق بأساس حق التصرف أو الملكية.
التدقيقات التمييزية
إن محكمة التمييز بعد إطلاعها على استدعاء التمييز المقيد بتاريخ 10 شباط 1952.
وعلى جميع أوراق هذه القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي
في الشكل
من حيث أن استدعاء التمييز مقدم ضمن مدته وشروطه القانونية فهو مقبول شكلاً.
في الموضوع
من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم لأسباب تتلخص فيما يلي
1 – إن القرارات التنفيذية وإن كانت تخضع لطريق الاعتراض أمام رئاسة التنفيذ ثم الشكوى من الحكام إلا أنه ليس هنالك ما يحول دون طلب فسخها مع توقيف معاملات التنفيذ المتعلقة بهذا الشأن.
2 – إن القرارات التي يصدرها القضاة العقاريون في المناطق التي لم تجر فيها عمليات التحديد والتحرير إنما يصدرونها بصفتهم قائمين مقام المجالس الإدارية فيسجلون العقارات باسم المتصرف دون التعرض لأساس الملكية ويبقى للمتضرر منها حق مراجعة القضاء لإثبات ملكيته.
3 – إن القاضي المنتدب رد الدعوى خطأ بعلة أنه لم يجد نصاً يجيز توقيف التنفيذ.
4 – إن للمحاكم العادية الحق بإصلاح قرارات دائرة التنفيذ.
في هذه الأسباب
من حيث أن واضع القانون الذي أوجب تنفيذ القرارات التي يصدرها القضاة العقاريون في المناطق التي لم يجر فيها التحديد والتحرير إنما أبقى حق الادعاء مسموعاً ضدها فيما يتعلق بأساس حق التصرف أو الملكية.
ومن حيث أن تنفيذ مثل هذه القرارات يخضع للإجراءات القانونية المرعية بشأن سائر الأحكام.
ومن حيث أن المادة الثانية من قانون الإجراء التي لا تجيز استئناف أو تمييز مقررات رئيس التنفيذ بقصد الحيلولة دون المماطلة في تنفيذ هذه المقررات لم ترم إلى الحد من سلطة القضاء في إبطال الإجراءات التي لا تتفق مع القانون.
ومن حيث أن طلب المميز من المحكمة البدائية الحكم بمنع معارضة المميز عليهما في الأراضي المدعى بها مع إبطال التسجيل الواقع لاسمهما بمقتضى قرار القاضي العقاري الذي كان طرفاً فيه مما لا يصلح طرفاً مستنداً لأجل توقيف تنفيذ مثل هذا القرار قبل ثبوت حقه في العقار بحكم مكتسب الدرجة القطعية.
ومن حيث أن الحكم المميز سرد العلل والأسباب التي أوجبته بما يتفق مع هذا القول فإنه جدير بالتصديق عملاً بالمادة 231 من قانون الأصول الحقوقية.
لذلك قررت المحكمة بالإجماع
1 – قبول التمييز شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق الحكم المميز.
(نقض سوري قرار رقم 76 تاريخ 6 / 4 / 1952 – مجلة القانون ص 555 لعام 1952)