Call us now:
59 – تحديد وتحرير – قرار القاضي العقاري – تثبيت المحضر – تسجيل الملكية – إزالة آثار المستندات السابقة – اعتراض
1 – إن قرار القاضي العقاري بالتثبيت يعتبر نافذاً من تاريخ صدوره ويوجب تسجيل الملكية على أصحابها كلما وردت في المحضر المثبت ويزيل كل أثر لأي مستند سابق في الملكية إذا لم يتقدم صاحبه بالادعاء ضمن مدة السنتين التاليتين لتاريخ صدوره.
2 – إن الاعتراض لا يحول بصورة مبدئية دون اعتبار أن المالك هو من مسح العقار على اسمه في المحضر المثبت وتبقى ملكيته بتصرفه إلى ما بعد صدور حكم بثبوت ملكية المعترض بنتيجة اعتراضه وحينما تعود للمعترض ملكيته تسجل على اسمه.
في الرد على أسباب النقض
عن السبب الأول
حيث يتبين من مضمون الحكم الاستئنافي موضوع التنفيذ أن المميز عليها هي من المحكوم عليهم بعدم معارضة المميز بملكيته للأسهم.
وحيث أن للمحكوم عليه عند عدم تنفيذ الحكم لدى دائرة الإجراء حق الطعن في الإجراءات التنفيذية وحق الادعاء في المشاكل التي تنشأ عن هذا الحكم وذلك لدى رئاسة الإجراء.
وحيث أن موضوع الدعوى الحالية هو مشكلة تنفيذية ناشئة عن الحكم موضوع التنفيذ.
وحيث يكون للمميز عليها الصفة التي تخولها حق الطعن والادعاء.
فيكون السبب الأول مستوجباً الرد.
عن السبب الثاني
حيث أن محكمة الاستئناف بعد أن ردت على مجمل الأسباب الاستئنافية وقالت بأن القرار المستأنف واقع موقعه القانوني ثم قضت بتصديقه وبرد باقي المطاليب الزائدة أو المعاكسة لا تكون أغفلت البت بطلب رد الدعوى لعدم جواز سماعها أو لكونها أقيمت من أحد المحكوم عليهم في موضوع لا يتجزأ.
ويكون السبب الثاني مستوجب الرد.
عن السبب الثالث
حيث أن الحكم الاستئنافي تاريخ 25 / 5 / 1960 موضوع التنفيذ يتناول ثبوت ملكية عقار ومنع التعرض لهذه الملكية.
وحيث أنه بعد صدور هذا الحكم الاستئنافي جرت أعمال التحديد والتحرير ووضع لهذا العقار محضر جرى تثبيته من قبل القاضي العقاري بتاريخ 11 / 1 / 1963 كما هو ثابت في شهادة القيد المبرزة في الملف الإجرائي.
وحيث يستفاد من مضمون الحكم الاستئنافي وشهادة القيد المشار إليهما أعلاه أن أعمال المساحة لم تكن قد افتتحت بتاريخ صدور هذا الحكم.
وحيث أن قرار القاضي العقاري بالتثبيت يعتبر نافذاً من تاريخ صدوره ويوجب تسجيل الملكية على أصحابها كما وردت في المحضر المثبت ويزيل كل أثر لأي مستند سابق في الملكية إذا لم يتقدم صاحبه بالادعاء ضمن مدة السنتين التاليتين لتاريخ صدوره ولا يبقى ما يبرر تنفيذ الحكم الاستئنافي بالملكية وإن ظل مفعوله نافذاً لجهة منع التعرض الذي يوجب التسليم.
وحيث أن قول المميز عليها بأنها اعترضت ضمن مدة السنتين على قرار تثبيت المحضر بقي مجرداً عن الإثبات. وعلى فرض صحته فإن هذا الاعتراض لا يحول بصورة مبدئية دون اعتبار أن المالك هو من مسح العقار على اسمه في المحضر المثبت وتبقى ملكيته بتصرفه إلى ما بعد صدور حكم ثبوت ملكية المعترض بنتيجة اعتراضه وحينما تعود للمعترض ملكية تسجل على اسمه.
وحيث أن محكمة الاستئناف على ضوء ما تقدم تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه وتفسيره عندما قالت إن رئيس دائرة الإجراء لم يتقيد بنص الفقرة الحكمية. بل استعاض عن العقود الناقلة للملكية بشهادة قيد ولم يتثبت من وجود هذه العقود وصحتها وإن تصدى لأساس الحكم الاستئنافي موضوع التنفيذ وخالف القانون.
وحيث أن القرار المطعون فيه لا يكون واقعاً موقعه القانوني وهو بالتالي مستوجب النقض.
لهذه الأسباب تقرر بالإجماع قبول طلب النقض شكلاً وفي الأساس ونقض القرار المطعون فيه ومصادرة مبلغ الغرامة ودعوة الفريقين للمرافعة في يوم يعينه القلم بعد تبادل اللوائح وفقاً للأصول.
(قرار إعدادي صادر عن محكمة التمييز اللبنانية المدنية الثالثة برقم 18 تاريخ 3 تموز 1964 النشرة القضائية اللبنانية ص 54 لعام 1965)