Call us now:
64 – تحديد وتحرير – دعوى عادية – مهلة سنتين – مهلة سقوط ومداعاة – اسناد سابقة للتحديد
1 – إذا انقضت سنتان على صدور أو تبليغ قرار القاضي العقاري المؤقت ولم يتم الادعاء بشأنها عندها تكتسب هذه القيود قوة ثبوتية مبرمة بحق الجميع وتفسخ ما قبلها من اسناد ولا يمكن بعدها أن تصبح من جديد موضع خلاف.
2 – إن مهلة السنتين هي مهلة مداعاة أو إسقاط وليست مهلة مرور زمن وهي تسري على الجميع من قاصرين أو معتوهين أو غائبين ولا توقف ولا تقبل التمديد وتسري على جميع أصحاب الحقوق الحالية أو المستقبلة.
المناقشة
بما أن المشترع في إصلاحه العقاري توخى استقرار الملكية وإيضاح وضعها المادي في أقرب مدى واقل نفقة. وبما أن القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل.ر المؤرخ في 20 نيسان 1932 قد حدد أجاراً معينة لتحريك الدعاوي وفق الأصول العادية أمام المحاكم العادية عند تلف المدعي من الحضور عند القاضي العقاري.
وقد نص على ذلك في المادة 31 من القرار 186 المعدلة وأوجب تقديم تلك الدعوى تحت طائلة الرد خلال سنتين بعد أن يصبح قرار تثبيت محاضر التحديد والتحرير نافذ وبعد اكتساب الأحكام المتعلقة بتلك القيود الدرجة القطعية.
وبما أن الغاية التي توخاها المشترع من حكم المادة 31 من القرار 186 هي المتفقة بقيود السجل العقاري ووضع حد لما قد يثار حولها من نزاع ليكون الناس على بينة من العقود العقارية التي يقصدونها.
وبما أنه جاء في الفصل السابع السطر السادس والصفحة 64 من الأسباب الموجبة للقرار 188 المعدل بالقرار رقم 45 ل.ر لعام 1932 أنه يمكن لذوي العلاقة أن يطلبوا إبطال القيود خلال سنتين اعتباراً من تاريخ القرار أو الحكم القاضي بالتسجيل ولكن إذا انقضت السنتان عندها تكتسب القيود قوة ثبوتية مطلقة مبرمة بحق الجميع وتفسخ ما قبلها من اسناد ولا يمكن بعدها أن تصبح من جديد موضع خلاف.
وبما أن مهلة السنتين هذه هي مهلة مداعاة أو إسقاط وليست مهلة مرور زمن ولها تسمية خاصة في الشرع الفرنسي فهم يطلقون عليها
( )
وبما أن جعل هذه المهلة سقوط ومداعاة يوجب ترتيب آثار عليها تختلف عن الآثار التي تترتب عن غيرها مهلة مرور زمن لأن آجال الإسقاط تكون لممارسة حق من الحقوق المقررة حتى إذا انقضت سقط هذا الحق. وهي ليست كمرور الزمن قرينة أو تقديراً وإنما يوجبها الشارع ويكره صاحب العلاقة على إيضاح موقفه عنها في وقت قصير. حتى إذا لم يفعل سقط حقه. وهي تسري على الجميع من قاصرين أو معتوهين أو غائبين ولا يوقفها شيء مما يوقف عادة سريان مرور الزمن العادي ولا تقبل التمديد حتى ولو صادف يوم انتهاءها عطلة رسمية وتسري على جميع أصحاب الحقوق الحالية والمستقبلية.
(تمييز لبناني رقم 71 تاريخ 10 / 11 / 1956)