Call us now:
15 – دعوى إلغاء سند تمليك – افتتاح عمليات التحديد والتحرير – وجوب إحالة النزاع إلى القاضي العقاري.
إن النزاع حول إلغاء سند تمليك صادر قبل عمليات التحديد والتحرير يدخل في مفهوم الدعاوي المنصوص عنها في المادة 25 من القرار 186 ويتوجب إحالة الدعوى المتعلقة بهذه المنازعة إلى القاضي العقاري إذا فتحت عمليات التحديد والتحرير في المنطقة.
في أسباب الطعن
حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم لما يلي
1 – الدعوى هي طلب إلغاء سند تمليك وليست دعوى عينية عقارية ويجب إلغاء سند التمليك الذي جرى الحصول عليه ببيانات كاذبة سواء كانت أعمال التحديد والتحرير جارية أم لا.
2 – المحكمة لم تدقق في القرار 186 ل.ر وليس في المادة 25 ما يشير إلى صلاحية القاضي الفرد العقاري بموضوع هذه الدعوى.
3 – أخطأت المحكمة عندما اعتبرت أنه لم يبرز قيد جديد للعقار مع أن هذا القيد موجود بالدعوى.
4 – قضت المحكمة بأتعاب المحاماة دون أن يوكل الخصم محامياً.
فعن ذلك
حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إلغاء سند التمليك رقم 34 سجل 60 موضوع الدعوى وإعادة حال القيد العقاري إلى ما كان عليه في أمانة السجل العقاري وقد تبين للمحكمة أن عمليات التحديد والتحرير قد افتتحت في منطقة العقار فقررت إحالة الإضبارة بحالتها الحاضرة إلى القاضي العقاري بدمشق عملاً بالمادتين 25 و27 من القرار 186 لعام 1926 وصدقت محكمة الاستئناف هذا الحكم فطعن به المدعي طالباً نقضه للأسباب الواردة في طعنه.
وحيث أن العقارات الواقعة في المناطق غير المحددة والمحررة تستملك بالتصرف عند توفر أركانه.
وحيث أن منازعة المدعي للمدعى عليه بالسند الذي حصل عليه والذي يثبت أنه المتصرف بالعقار موضوع النزاع يدخل تحت مفهوم الدعاوى الأخرى المتعلقة بخلاف ما على وجود أو مدى حق ملكية أو حق عيني غير منقول (المادة 25 من القرار 186 ل.ر تاريخ 15 / 3 / 1926) وبالتالي فالدعوى مشمولة بالمادة 27 من القرار المذكور ويتوجب إحالتها إلى القاضي العقاري القائم بعمليات التحديد والتحرير.
وحيث أن المدعي استأنف الحكم ضد المدعى عليه محي الدين وضد أمانة السجل العقاري التي مثلها أحد محامي القضايا.
وحيث أنه إذا كان المدعى عليه حضر بالذات دون محام فإن الحكم بالأتعاب يبقى متفقاً مع أحكام القانون لأن الأتعاب المحكوم بها تكون لمصلحة المحامي الذي حضر عن أمانة السجل بصفته.
وحيث أن الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 2030 أساس 1559 تاريخ 10 / 12 / 1984 – سجلات محكمة النقض)