اجتهادات محاكم القضاء العقاري 33

17 – اختصاص – قيد تمليك – افتتاح عمليات التحديد والتحرير – أمر مباشرة التحديد والتحرير – حكم الدرجة الأولى

إن الاختصاص بنظر طلب إبطال قيد العقار في دفاتر التمليك بعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير وصدور أوامر المباشرة معقود للقاضي العقاري المؤقت ما لم يصدر حكم في أساس الدعوى قبل تاريخ تبليغ قرار افتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة.

أسباب الطعن
1 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ أهمل الشرح المدون على ظهر بيان القيد العقاري الذي جاء فيه أن العقار لا يقع في المنطقة التي افتتحت فيها عمليات التحديد والتحرير.
2 – كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تتحقق فيما إذا كان العقار ضمن المناطق التي افتتحت فيها عمليات التحديد والتحرير أو إذا كان ضمن المناطق الاستملاكية أو في المنطقة 12 / 1.
3 – إحالة الدعوى إلى قاضي التحديد والتحرير بوضعها الراهن لا يجعل المحكمة غير مختصة لقبول الدعوى وحالتها بوضعها الراهن إلى قاضي التحديد والتحرير.
4 – عدم مصلحة الخصم رفع الحجز والإشارة عن صحيفة العقار.
فعن أسباب الطعن
تقوم دعوى المدعية الطاعنة على طلب الحكم بوضع إشارتي الدعوى والحجز على صحيفة العقار وبإبطال سند التصرف رقم 5 سجل 53 منطقة دير عطية النبك الذي استحصل عليه المدعى عليه المطعون ضده من القاضي العقاري الدائم وبتسجيل العقار المذكور باسمها في دفاتر التمليك لعلة تصرفها به التصرف المكتسب لحق قيده في دفاتر التمليك. فرفع المدعى عليه الدعوى بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى لرفعها بعد افتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة. فقضت محكمة البداية إحالة الدعوى بحالتها الراهنة إلى القاضي العقاري المؤقت. وباستئناف كل من المدعى عليه والمدعي الحكم المذكور قضت محكمة الاستئناف فسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعدم الاختصاص ورفع إشارتي الدعوى والحجز.
ومن حيث أن الثابت من قيد العقار موضوع الدعوى أنه واقع ضمن المنطقة العقارية النبك دير عطية وذيل بش ح تضمن ما يلي لا عبرة لهذا القيد نظراً لإجراء عمليات التحديد والتحرير ودون على ظهره ما يلي بعد الكشف على موقع العقار تبين أنه خارج عمليات التحديد والتحرير.
ومن حيث أن البيانين الصادرين عن رئيس الأعمال الفنية بدمشق بتاريخ 17 / 11 / 1982 وبتاريخ 17 / 11 / 1983 تضمن أن أعمال التحديد والتحرير مفتتحة في كامل أراضي بلدة دير عطية عدا منطقة البادية المشمولة بالمرسوم رقم 140 لعام 1970 التي لا يجوز إجراء عمليات التحديد والتحرير عليها وبالتالي لا يجوز إجراء معاملات تسجيل على أي جزء منها منذ تاريخ صدور المرسوم المذكور وتعديلاته بالقرار رقم 113 والقانون رقم 169.
ولما كان ذلك فيكون ركون الحكم المطعون فيه إلى قيد العقار والبيانين الصادرين عن رئيس الأعمال الفنية في دمشق في استظهار كون العقار مشمولاً بعمليات التحديد والتحرير مقاماً على أسباب سائغة ولها أصلها في أوراق الدعوى فيتعين رفض السببين الأول والثاني من الطعن.
ومن حيث أن وضع إشارتي الدعوى والحجز على العقار المقيد باسم المدعى عليه في دفاتر التمليك يجعل لهذا الأخير مصلحة في طلب رفع هاتين الإشارتين. فيتعين رفض السبب الرابع من الطعن.
ومن حيث أنه من المقرر أن الاختصاص بنظر طلب إبطال قيد العقار في دفاتر التمليك بعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير وصدور أوامر المباشرة معقود للقاضي العقاري المؤقت ما دام لم يصدر حكم في أساس الدعوى قبل تاريخ تبليغ قرار افتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة (نقض رقم 944 لعام 1982).
ولما كان ذلك فيكون رفع المدعية الدعوى وأعمال التحديد والتحرير مفتتحة في المنطقة الكائن فيها العقار مثار النزاع وأوامر المباشرة صادرة يجعل انتهاء الحكم المطعون فيه إلى رد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي صحيحاً في القانون فيتعين رفض السبب الثالث من الطعن.
ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.
(نقض سوري رقم 1964 أساس 1581 تاريخ 1 / 12 / 1986 – سجلات محكمة النقض)