Call us now:
20 – عقار – تحديد وتحرير – اعتراض – مراجعة القضاء العادي
إن الأشخاص الذين يمتنع عليهم مراجعة القضاء العادي هم الذين اعترضوا على عمليات التحديد والتحرير والذين صدر بحقهم حكم مبرم فاصل في الموضوع. أما الذين لم يعترضوا ولم يمثلوا أمام القضاء العقاري فيحق لهم مراجعة القضاء العادي ولو سبق لهم أن استأنفوا قرار لجنة التجميل وإزالة الشيوع.
الوقائع
تقدم المدعي داود اسماعيل… إلى محكمة بداية الحقوق في دمشق باستدعاء مؤرخ في 28 / 10 / 1963 ادعى فيه أنه يملك ويتصرف بصورة علنية مستمرة بقطع الأراضي رقم 5 و6 و7 سجل 1 من منطقة أيوبه وإن القاضي العقاري في القنيطرة أصدر قراراً بتسجيل هذه الأراضي على اسم المدعى عليها متروكة… ولما كانت المدعى عليها سجلت هذه الأراضي على اسمها بدون حق لذلك قدم بطلب إبلاغ مدير السجل العقاري لوضع إشارة الدعوى ثم الحكم بترقين اسم المدعى عليها من صحائف الأراضي موضوع الدعوى وتسجيلها على اسم المدعي في السجل العقاري باعتباره مالكاً لها وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب.
وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 9 / 2 / 1964
1 – برد دعوى المدعي.
2 – بتضمينه الرسوم والمصاريف.
3 – برفع إشارة هذه الدعوى عن عقارات المدعى عليها.
ولم يقتنع المدعي بهذا الحكم فاستأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن القرار العقاري صادر عن لجنة تجميل وإزالة شيوع قرية ايوبه بتاريخ 9 / 3 / 1959 وأن المستأنف في هذه الدعوى سبق واستأنف قرار لجنة التجميل وإزالة الشيوع المنوه به واقترن استئنافه بالرد شكلاً بموجب الحكم الاستئنافي المؤرخ في 23 / 10 / 1962 رقم 495 / 318 مما يجعل مداعاة المستأنف بذات الموضوع بعد صدور الحكم الاستئنافي المبرم الملمع إليه غير مسموعة لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف.
النظر في الطعن
حيث أن أسباب الطعن تلخص بما يلي
إن استئناف الطاعن لقرار لجنة التجميل وإزالة الشيوع لا يحول دون إقامة دعواه هذه طالما أنه لم يمثل لدى القاضي العقاري خلال أعمال لجنة التجميل وإزالة الشيوع وإن استئنافه لقرار القاضي المذكور قد رد شكلاً لوروده بعد انقضاء مهلته القانونية.
في مناقشة أسباب الطعن
حيث أن مبنى الطعن ينصب على أن الطاعن لم يمثل أمام القاضي العقاري خلال جريان أعمال التجميل وإن استئنافه لقرار لجنة التجميل وإن كان قضي برده لوروده بعد المدة القانونية فهو لا يحرمه من حق المداعاة أمام المحاكم العادية بالاستناد للمادة 31 من القرار 1986 ذلك أن الأشخاص الذين يمتنع عليهم مراجعة القضاء العادي هم الذين اعترضوا على عمليات التحديد والذين صدر بحقهم حكم مبرم فاصل في الموضوع وأما الذين لم يعترضوا ولم يمثلوا أمام القضاء العقاري فإن استئنافهم لا يؤثر في حقهم بمراجعة القضاء.
وحيث أنه يتضح من الرجوع إلى ضبط لجنة التجميل أن الطاعن سبق أن اختصم في الدعوى العقارية كمعترض عليه من قبل المطعون ضدها متروكة بنت فارس… وتبلغ لزوم حضوره لجلسة 9 آذار 1959 فتغيب في الجلسة المذكورة رغم تبلغه وسارت الدعوى بحقه بالصورة الغيابية.
وحيث أنه يتضح مما تقدم أن الطاعن كان طرفاً في الدعوى العقارية بوصفه مدعى عليه وأنه استأنف بعد ذلك الحكم العقاري القاضي بتسجيل الحصة العقارية المنازع عليها باسم المطعون ضدها فاستأنف هذا الحكم ورد استئنافه شكلاً.
وحيث أنه يتضح مما تقدم أن هذا النزاع قد سبق عرضه على القضاء العقاري الذي بت فيه بحكم مبرم بحيث لا مجال لإعادة النزاع بهذا الشأن وكان الحكم المطعون فيه بما ورد فيه من تعليل متفقاً مع أحكام القانون.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.
(قرار نقض 224 تاريخ 28 / 5 / 1968 – مجلة القانون ص 630 لعام 1968)