Call us now:
52 – تحديد وتحرير – تحديد اختياري – مهلة السنتين – معاملات شكلية – أصول شكلية
إن مهلة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 والمادة 17 من القرار 188 تطبق على التحديد الاختياري وتحول هاتان المادتان دون إقامة أية دعوى كانت بعد انقضاء مهلة السنتين المذكورة ومنها دعوى الطعن بالمعاملات الشكلية المتعلقة بالتسجيل بما في ذلك الأصول الشكلية المنصوص عنها في المادة 8 من القرار 2576.
في المناقشة
حيث أن المحكمة الاستئنافية اعتبرت أن المادة 31 من القرار 186 تشمل كافة أنواع الدعاوي بما في ذلك الطعون الشكلية المتعلقة بأصول معاملات التحديد الاختياري وردت دعوى الجهة المميزة لعدم تقديمها ضمن مهلة السنتين المنصوص عنها بهذه المادة.
وحيث أن قول المحكمة هذا هو في محله القانوني باعتبار أن المادة 31 من القرار 186 والمادة 17 من القرار 188 تحولان دون إقامة أية دعوى كانت بعد انقضاء مهلة السنتين على التسجيل لأنهما تعطيان لهذا التسجيل مناعة لا تقوى عليها جميع الطعون مهما كانت الأسباب القانونية التي يمكن التذرع بها.
وحيث أن قصد المشترع من ذلك هو وضع أساس العقارات لا يمكن أن يتبدل بعد انتهاء مدة السنتين على تسجيلها ومن أجل هذا فسحت المادة 17 من القرار 188 للمتضرر الحق بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار تلحق به من جراء هذا التسجيل إذا أصبحت أسباب الطعن به.
وحيث أن السبب الأول يكون مردوداً.
وعن السبب الثاني
حيث أن الجهة المميزة تدلي تحت هذا السبب أن المحكمة الاستئنافية لم تتعرض للتبليغ المنصوص عنه بالمادة 9 من القرار 2576 التي ترتكز عليه دعواها للتثبت من حصوله أو عدم حصوله لتبني على ذلك حكمها في إبطال معاملة التحديد وبهذا تكون فقدت قرارها الأساسي القانوني.
وحيث أن المحكمة قالت في حيثيات قرارها أن المشترع لم يفرق بين الطعون الشكلية المتعلقة بأصول معاملات التحديد والتحرير والطعون المتعلقة بأساس الحق بل فتح المجال أمام المتضررين لولوج باب الاعتراض والاستئناف لتصليح ما يمكن أن يكون قد وقع من أخطاء سواء كان في أصول المعاملات المبحوث عنها أو النتيجة التي آلت إليها من حيث ثبوت الحق وتسجيله وأضافت بعد ذلك.
وحيث أن المشترع أراد بعبارة لإقامة أية دعوى كانت الواردة في النص أن يضع حداً لمناقشة أعمال المساحة بعد انتهاء مدة سنتين من تثبيت المحاضر مهما كانت النتائج.
وحيث أن محكمة الاستئناف بالاستناد إلى هذه المبادىء اعتبرت أنه على افتراض أن معاملات التحديد المطعون فيها من قبل المستأنفين غير قانونية ولم تراع بها الأصول الشكلية المنصوص عنها في المادة 8 من القرار 2576 فقد كان عليهم الاعتراض عليها ضمن المهلة لإبطالها.
وحيث أن هذه المبادىء التي اعتنقتها المحكمة تشمل جميع المعاملات الشكلية فلا يستفاد منها أنها تتعلق فقط بالمعاملات المنصوص عنها في المادة 8 من القرار 2576 بل تشمل أيضاً وبصورة ضمنية وأكيدة المعاملات المنصوص عنها في المادة 9 منه.
وحيث أن المحكمة باعتبارها أن دعوى المميزين المرتكزة على الطعن المذكور مردودة لتقديمها بعد انقضاء المهلة المنصوص عنها بالمادة 31 من القرار 186 تكون قد أعطت حكمها الأساس القانوني والسبب الثاني يكون مستوجباً الرد.
وحيث أن طلب وقف التنفيذ يكون بدوره مردوداً.
لهذه الأسباب تقرر المحكمة بالإجماع قبول التمييز شكلاً ورده أساساً.
(تمييز لبناني – الغرفة المدنية الثانية – قرار رقم 82 تاريخ 17 تشرين الأول سنة 1960 النشرة القضائية اللبنانية ص 819 لعام 1960)