Call us now:
29 – تحديد وتحرير – الاعتراض على بيانات محاضر التحديد والتحرير – الاعتراض على وجود عبارة يجب تطبيق م.ت 101 لعام 1952 – طعن
إن الدعاوى القائمة على تعديل بيانات محاضر التحديد والتحرير من جهة تحديد مصدر التصرف هي خاضعة لأحكام المادة 31 من القرار 186 وتصدر الأحكام بها بالصورة المبرمة وغير قابلة للطعن بطريق النقض.
إن الدعاوى القائمة على إلغاء عبارة يجب تطبيق م.ت 101 لعام 1952 الموجودة على محاضر التحديد والتحرير غير مشمولة بأحكام المادة 31 من القرار 186 من حيث صدورها بالصورة المبرمة.
الوقائع
بتاريخ 6 / 4 / 1974 ادعى ابراهيم على المدعى عليهما مدير السجل العقاري بادلب ووزير المالية إضافة لوظيفتهما لدى محكمة البداية المدنية في ادلب أنه يملك العقارات ذوات الأرقام 2016 – 1828 – 1740 – 1800 – 857 المنطقة العقارية معر تمصرين 128 / 2 ولما ذهب لاستلام أسناد التمليك الخاصة بالعقارات المذكورة بعد انتهاء عمليات التحديد والتحرير بمعر تمصرين وجد على صحائف هذه العقارات عبارة (إرثاً عن والده واختصاصاً مع بقية الورثة) وعبارة (يجب تطبيق المرسوم 101 لعام 1952) ولما كانت هذه العقارات آلت إليه شراء وهو يتصرف بها منذ مدة طويلة ونتيجة لتصرفه حصل على أسناد تمليك بها وحيث أن وجود هذه العبارات على صحائف العقارات نتيجة عمليات التحديد والتحرير كانت مخالفة للحقيقة والواقع وليس لها ما يبررها طلب المدعي بدعواه إلغاء العبارات المنوه عنها من صحائف العقارات موضوع الدعوى والاستعاضة عنها بعبارة تصرفاً وإلزام مدير السجل العقاري بتنفيذ ذلك وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وقضت محكمة البداية بتاريخ 28 / 8 / 1974 رقم 308 / 276 بإلغاء العبارة الأولى من صحائف تلك العقارات والاستعاضة عنها بعبارة تصرفاً وإلغاء العبارة الثانية وتضمين الجهة المدعى عليها نفقات الجهة المدعية.
واستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ 15 / 10 / 1974 طالبة فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ في 1 / 10 / 1975 رقم 133 / 188 بفسخ القرار المستأنف ورد دعوى الجهة المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف وخمسين ليرة سورية أتعاب محاماة للدولة.
وطعن المدعي ابراهيم بهذا الحكم 30 / 10 / 1975 طالباً نقضه.
النظر في الطعن
إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه ومطالعة النيابة العامة المؤرخة في 28 / 1 / 1976 وكافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي
أسباب الطعن
1 – الطاعن لم يتقدم باعتراض أمام القاضي العقاري والدعوى مقامة استناداً لأحكام المادة 31 من القرار 186 ل.ر.
2 – إن المحكمة لم تفرق بين الاعتراض على ما ورد من معلومات على صحائف العقارات أثناء التحديد والتحرير فهذه المعلومات يمكن الاعتراض عليها وليس لها قوة ثبوتية مطلقة وبين الاعتراض بعد مضي السنتين المحددتين في المادة 31 من القرار 186 أي أن المحكمة لم تفرق بين الاعتراض خلال المدة القانونية وبين الاعتراض بعد انتهاء المدة القانونية.
3 – الطاعن أثبت بأسناد التمليك الرسمية القديمة أن العبارات المطلوب ترقينها غير مدونة فيها والخبرة أثبتت أنها لنفس العقارات.
4 – واستطراداً أن العبارات لا تتعلق بموضوع الملكية أو حق عيني وإنما نرتب التزامات للمالية وهذا يمكن الاعتراض عليه في أي وقت.
5 – الجهة المطعون ضدها لم تثر أن المعلومات الواردة في صحائف العقارات هي معلومات رسمية.
فعن هذه الأسباب حيث أن الادعاء ينصب على مطلبين وهما
1 – إلغاء عبارة إرثاً عن والده واختصاصاً مع بقية الورثة والاستعاضة عنها بعبارة تصرفاً.
2 – إلغاء عبارة يجب تطبيق أحكام المرسوم 101 لعام 1952 من صحائف هذه العقارات وإلزام مدير السجل العقاري بتنفيذ ذلك.
فيما يتعلق بالطعن الدائر حول الطلب الأول
حيث أن محاضر التحديد والتحرير تشير صراحة أن المذكور يتصرف بكل عقار من العقارات موضوع الدعوى إرثا عن والده وبالمقاسمة الرضائية مع بقية الورثة منذ تاريخ الوفاة.
وحيث أن هذه البيانات تحدد مصدر الملكية وخاضعة لأحكام المادة 31 من القرار 186 فتعتبر الدعوى القائمة على تعديل هذه البيانات مشمولة بأحكامها.
وحيث أن المادة 31 المشار إليها جعلت الأحكام الصادرة بهذا الشأن مبرمة وغير قابلة للطعن بطريق النقض فيتعين رفض الطعن شكلاً بالنسبة لهذا الشق من الدعوى.
فيما يتعلق بالطعن الثاني
حيث أن محاضر التحديد المبرز صورها لا تتضمن عبارة يجب تطبيق أحكام المرسوم 101 لعام 1952 على هذه العقارات.
وحيث أن المرسوم المذكور يتعلق بضريبة التركات لذلك لا تعتبر الدعوى مشمولة بأحكام المادة 31 من القرار 186 وبالتالي يتعين قبول الطعن شكلاً بالنسبة لهذا الشق من الدعوى.
وحيث أنه بالنظر لما تقدم كان يتعين على المحكمة أن تبحث في مصدر هذا القيد ما دام المحضر لا يشير إليه ثم تفصل في وجوب بقائه أو ترقينه.
وحيث أن المحكمة لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه لهذه الجهة لذلك تقرر بالاتفاق الحكم
1 – رفض الطعن شكلاً فيما يتعلق بطلب إلغاء عبارة إرثاً عن والده واختصاصاً مع بقية الورثة.
2 – نقض الحكم لما سلف بيانه.
(نقض سوري رقم 353 أساس 563 تاريخ 30 / 3 / 1977 مجلة القانون ص 32 لعام 1978)