Call us now:
33 – عقار – تصحيح اسم في السجل العقاري – كشف – تحقيق عن المالك
إن نفي وجود شخص باسم المالك المسجل اسمه في السجل العقاري لا يصلح حجة للحكم بأن طالب التصحيح هو المالك الحقيقي ولا بد من التعرف على عوامل التسجيل للكشف والتحقيق عن المالك والمتصرف بالعقار وعن ورثته من بعده.
الوقائع
رفع وكيل أحمد… الدعوى لدى محكمة البداية المدنية في حلب على أمانة السجل العقاري فيها قائلاً إن موكله يتصرف بحصته الإرثية من العقارين رقم 174 و184 من منطقة الأنصاري في حلب الموروثة له عن والده مصطفى… وبما أن تسجيل العقارين ورد خطأ باسم ورثة مصطفى حجارة فقد جاء يطلب الحكم بتصحيح هذا الخطأ وتسجيل العقارين باسم ورثة مصطفى بن عمر…
وفي نتيجة المحاكمة قضت المحكمة في 22 / 1 / 1959 تحت رقم 316 / 38 بتصحيح الخطأ المذكور وفقاً للدعوى ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه.
وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف أن الشهود المستمعين لدى القاضي البدائي بالإضافة إلى تحقيقات الشرطة والهيئة الاختيارية كلها تؤيد عدم وجود من يدعى باسم مصطفى حجارة وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون في القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف.
النظر في الطعن
إن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد إطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 19 / 3 / 1959 وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 30 / 3 / 1959 وعلى القرار الصادر بتاريخ 29 / 6 / 1959 بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي
أ – من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي
1 – إن تسجيل العقارين موضوع الدعوى باسم مصطفى حجارة ثم بنتيجة عمليات التحديد والتحرير وإن الحكم بتغيير هذا السجل يخالف أحكام المادة 17 من قرار السجل العقاري والمادة 31 من القرار 186.
2 – إن تغيير التسجيل من اسم مصطفى أو مصطو حجارة إلى اسم مصطفى عمر… لا يدخل في نطاق تصحيح الأخطاء المادية والكتابية.
3 – إن إثبات كون مصطفى… هو نفسه مصطفى بن عمر… لا يقبل إلا بطريق إثبات النسب والوراثة أمام المحكمة الشرعية.
ب – في مناقشة هذه الأسباب
من حيث أن الدعوى تستهدف إزالة العيوب المدونة في السجل العقاري وذلك باستبدال اسم المالك الحقيقي مصطفى أو مصطو حجارة باسم مصطفى بن عمر…
ومن حيث أن هذه الدعوى التي تنتهي بإدخال التحوير على قيود السجل العقاري ذات القوة الثبوتية المطلقة إنما تتعدى حدود الأغلاط الكتابية البسيطة وتحتاج إلى حكم قضائي عملاً بالمادة 15 من قرار السجل العقاري رقم 188 وتاريخ 15 / 3 / 1926.
ومن حيث أن المحكمة الابتدائية التي يعود إليها إجراء التحوير المدعى به قد أقامت قضاءها على شهادة الشهود وتحقيقات الشرطة وبيان المختار.
ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي ركنت إلى هذه الأدلة في تصديق الحكم البدائي لم تلحظ أن شهادات الشهود وتحقيقات الشرطة قاصرة على نفي وجود شخص باسم مصطفى أو مصطو حجارة واثبات وجود لآخر يدعى مصطفى بن عمر… في قرية الأنصاري.
ومن حيث أن نفي وجود شخص باسم المالك في القرية لا يصلح حجة ولا ينهض دليلاً للحكم بأن مصطفى بن عمر… هو نفسه المالك الحقيقي.
ومن حيث أنه يترتب على المحكمة المشار إليها من أجل بناء الحكم على أساس سليم أن تلجأ إلى التعرف على عوامل التسجيل باسم مصطفى أو مصطو حجارة وأن تسعى بما لديها من وسائل الثبوت المقبولة قانوناً للكشف والتحقيق عن المالك والمتصرف بالعقارين وعن ورثته من بعده.
ومن حيث أن القصور في التحقيق والاكتفاء ببيان المختار غير الموثق باليمين مرض الحكم المطعون فيه للنقض بمقتضى المادة 1 من القانون 57 لسنة 1959.
لذلك حكمت بالإجماع
1 – بنقض الحكم المطعون فيه.
2 – بإحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرته للعمل على إتباع هذا النقض.
(قرار رقم 470 تاريخ 14 / 10 / 1959 – مجلة القانون ص 653 لعام 1959)