Call us now:
38 – تحديد وتحرير – حقوق عينية مسجلة – قوة ثبوتية مطلقة – عقد جديد – تصرف لاحق – مداعاة – عدم مراعاة مهلة السنتين – تقادم – وضع يد
1 – إن القيود المسجلة وفقاً لمنطوق محاضر التحديد والتحرير تكتب قوة ثبوتية مطلقة بعد مرور مدة سنتين ابتداء من التاريخ الذي تصبح فيه قرارات القاضي الفرد العقاري أو محكمة الاستئناف في حال استئنافه قابلة للتنفيذ وإذا لم يدون في أثناء هذه المدة أي اعتراض أو أية دعوى كانت في صحيفة العقار الأساسية أو إذا ردت هذه الاعتراضات أو الدعاوي.
2 – إن العقد الذي ينطلق من تصرف لاحق للحق المثبت في المحضر ولا يستهدف إثارة خلاف يتعارض معه لا يخضع لمهلة السنتين شأنه شأن أي عقد جديد يمكن المداعاة به دون التقيد بمهلة السنتين.
3 – إن الفقه والاجتهاد يعتبر وضع اليد على العقار مسوغاً لاعتبار الدعوى غير مشمولة بالتقادم.
أسباب الطعن
1 – إن أي عقد عرفي ينصب في مضمونه على أنه نوع من أنواع الحقوق العقارية من ادعاء بالملكية أو بأي حق من الحقوق العينية الأخرى. يحمل هذا العقد تاريخاً سابقاً لتاريخ انقضا مدة المداعاة المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار 44 يمتنع على القضاء بحسب خطاب الشارع الوارد في نص المادة المذكورة أن يكون العقد المذكور أداة قانونية لسماع أية دعوى عقارية بالاستناد إليه. حتى ولو كان العقد مؤرخاً في التاريخ الذي اختتمت فيه عمليات التحديد إذ أن هذا التاريخ لا يعتبر من العقد في حكم المتصرف الجديد كما جاء خطأ في قرار الحكم. وإن التصريف القانوني الجديد هو التصرف الذي ينشئه العقد أو أي سبب من أسباب الملكية بعد انقضاء مدة المداعاة ويكون منصباً على حق عقاري مسجل في السجل العقاري وعلى هذا فإن تعليل المحكمة لحكمها بأن العقد مؤرخ 10 / 11 / 1930 هو تصرف جديد لا يحكمه نص المادة 31 سالفة الذكر هو تعليل مخالف للقانون ومستوجب النقض.
2 – من المخالف للقانون أن تلتمس المحكمة الأسباب القاطعة للتقادم المشمول به العقد المزعوم المؤرخ 10 / 11 / 1931 وتتخذ من تلك الأسباب مرتكزاً لإصدار حكمها. وإن هذا العقد لم يقع بالمرة ولا أساس له من الحقيقة.
3 – القانون يوجب نقض الحكم للسببين المذكورين ويتعين نقضه من النقطة التي ألزمت الطاعنة بالمصاريف إذ أن الإلزام بالمصاريف لا يتوجب إلا إذا كان الحكم موافقاً للقانون.
– عن السبب الأول
حيث أنه عند انتهاء مدة الثلاثين يوماً المعطاة للمعترضين ولمدعي الحقوق فإن قاضي الصلح أو القاضي العقاري يصدر بمقتضى المادة 22 من القرار 186 قراراً بختام عمليات التحديد والتحرير نهائياً.
وحيث أن الفقرة / آ / من المادة 31 من القرار 186 المعدل تنص على أنه بعد ختام عمليات التحديد والتحرير يبقى للمعترضين وللمدعين بحق ما الذين لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم مبرم سواء من قبل القضاة العقاريين أو من محاكم الاستئناف (في حال استئناف قرارات القضاة العقاريين) حق إقامة أية دعوى كانت أمام المحاكم العادية. ويجب أن يستعمل هذا الحق خلال السنتين اللتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه كل من قرار القاضي العقاري وقرار محكمة الاستئناف نافذاً.
وحيث أنه بمقتضى المادة 17 من القرار 188 لا يمكن وقوع خلاف في الحقوق العينية المقيدة في السجل وفقاً لمنطوق محاضر التحديد والتحرير. وإن القيود المتعلقة بهذه الحقوق تعتبر وحدها مصدراً لهذه الحقوق وتكتسب قوة ثبوتية مطلقة ولا يمكن أن تكون عرضة لأية دعوى كانت بعد انقضاء مدة سنتين ابتداء من التاريخ الذي تصبح فيه قرارات القاضي الفرد العقاري أو محكمة الاستئناف في حال استئنافه وفقاً لأحكام القرار 186 قابلة للتنفيذ. وإذا لم يدون في أثناء هذه المدة أي اعتراض أو أية دعوى كانت في صحيفة العقار الأساسية أو إذا ردت هذه الاعتراضات أو الدعاوي.
وحيث أن العقد المؤرخ 10 / 11 / 1931 يستند إلى المحضر وهو تصرف جديد نال للحق المثبت في المحضر ولا يستهدف إثارة خلاف يتعارض معه وإنما ينطلق من تصرف لاحق للحق المثبت في المحضر فهو لا يخضع لمدة السنتين. وشأن هذا العقد شأن أي عقد جديد يمكن المداعاة بشأنه سنداً للمادة 11 من القرار 188 ودون التقيد بمهلة السنتين. مما يتعين معه رفض الطعن المنطوي تحت هذا السبب.
– عن السبب 2 و 3
حيث أن الفقه في ظل أحكام المجلة يعتبر وضع اليد على العقار مسوغاً لاعتبار الدعوى غير متروكة وغير مشمولة بالتقادم. كما أن القانون المدني في المادة 379 وفي ظل نفاذه لا يعتبر التقادم سارياً كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً.
وحيث أن الطعن لا ينال من الحكم فيما يتعلق بأثر وضع اليد والقرابة على التقادم. وكان لا حاجة للاحتجاج بانقطاع التقادم نتيجة عقد الفراغ الجاري في عام 1934 وبالتالي فإن هذه الدعامة الأخيرة غير ضرورية لحمل الحكم.
وحيث أن مذكرة الطاعنين المؤرخة 20 / 1 / 1979 مقدمة بعد انتهاء مهلة الطعن ولا يمكن الأخذ بالأسباب الجديدة الواردة فيما تضمنته من أن وضع يد المطعون ضده يجب أن يبقى في حدود ما يملكه من أسهم شائعة.
لذا فإن ما يثار بصدد التقادم حري بالرفض.
وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفوع الجهة الطاعنة المثارة في مذكرتي وكيلي السيدتين رشيقة وبارعة تاريخ 20 / 2 / 1978 لجهة إنكار العقد وتوقيعه من المرحومة صبحية مما يجعله قاصراً ومستوجباً النقض وهذا النقض يتيح للمحكمة البحث في السبب الثالث عن إصدار حكمها.
(نقض سوري رقم 1127 أساس 977 تاريخ 14 / 6 / 1981 – مجلة المحامون ص 1393 لعام 1981)