Call us now:
39 – عقار – تحديد وتحرير – مهلة سنتين – إقرار لاحق للتسجيل – ادعاء ملكية – عدم التقيد بشرط السنتين
إذا أقر واضعوا اليد على العقار بالحق بعد اكتسابهم العين بالتسجيل فإن الادعاء بالملكية الناشىء عن هذا الإقرار لا يخضع لمهلة السنتين المنصوص عليها ي المادة 31 من القرار 186.
الوقوعات
ادعت فاطمة وبدرة وسلمى وعزيزة لدى محكمة الحقوق البدائية في اللاذقية أن مورثهن عبد اللطيف يملك 300 سهم من الشجر و400 سهم من أرض العقار الموصوف في المحضر 614 من منطقة برج القصب العقارية التابعة للاذقية وإن هذه الأسهم سجلت خطأ باسم محمد عبد الله مؤرث المدعى عليهم صديقة وعبد الله وبمن وعبد الحميد المذكورين الذين يؤدون لهن حتى اليوم الحاصلات الزراعية عن كل موسم وبما أن المدعى عليهم يمتنعون عن فراغ هذه الأسهم على أسمائهن جئن يطلبن دعوتهم إلى المحكمة والحكم عليهم بتسجيلها في السجل العقاري على أسمائهن وبتضمينهم الرسوم والنفقات.
وبنتيجة المحاكمة تبين لرئيس المحكمة أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى وجود تعاقد ضمني بين المدعيات والمدعى عليهم لا تطبق بشأنه أحكام المادة 31 من القرار 186 وأن غياب المدعى عليهم عن المحاكمة يعتبر سكوتاً وإقراراً بدعوى المدعيات. وعلى ذلك حكم بتاريخ 19 كانون الثاني سنة 1952 بتسجيل 300 سهم من الشجر و400 سهم من الأرض من تمام العقار الموصوف ج المحضر 614 من منطقة برج القصب العقارية على أسماء المدعيات فاطمة وبدرة وسلمى وعزيزة بنات عبد اللطيف بالتساوي بينهن في السجل العقاري وبتضمين المدعى عليهم الرسوم والنفقات.
فاستدعى وكيل المدعى عليهم استئناف الحكم المذكور طالباً فسخه ورد الدعوى.
وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف أن أحد المدعى عليهم عبد الله حضر المحاكمة البدائية وأنكر حق المدعيات وأنه في مثل هذه الحالة لا يتخذ من تخلفه سبباً لاعتبار الادعاء صحيحاً بحقه كما وأن تعديل المدعيات دعواهن بالمذكرة المؤرخة في 27 كانون الأول 1951 بطلب التسجيل استناداً لتعهد المدعى عليهم بالرغم عن أنه يعد اختلافاً في السبب يؤدي إلى اختلاف المدعى به ويستلزم إقامة دعوى جديدة بالسبب الجديد فإن المادة 31 من القرار 186 المعدل قضت بعدم جواز سماع الدعوى بخصوص العقار الجاري تجديده بعد انقضاء السنتين الملمع إليهما فيها وعلى ذلك قررت فسخ الحكم البدائي المستأنف ورد الدعوى لمضي المدة القانونية وتضمين المستأنف عليهم الرسوم.
في الموضوع
من حيث أن المميزات يطلبن نقض الحكم بقولهن أن تعهد المميز عليهم بالفراغ واقع بعد صدور قرار القاضي العقاري وتسجيله ولما يمضي عليه خمس سنوات وإن المادة 31 من القرار 186 لا تطبق بشأن هذا التعهد الذي يجب تحليف المميز عليهم اليمين على نفيه.
في هذا السبب
من حيث أنه يتبين من الرجوع إلى استدعاء الدعوى أن المميزات بعد أن ادعين الاستحقاق في ملكية السهام المدعى بها من العقار 614 طلبن إلزام المميز عليهم بتسجيلها بأسمائهن مؤاخذة لهم باعترافهم بالملكية وتسليم محصولها لأصحابها في كل عام.
ومن حيث أن الدعوى التي تقدمت على هذا الوجه تستند إلى إقرار المميز عليهم واضعي اليد بالحق بعد اكتسابهم العين بالتسجيل مما لا يخضع الادعاء به للمدة المحددة في المادة 31 من القرار 186 باعتبار أنه ناشىء عن التزام لاحق.
ومن حيث أن المميزات أوضحن أمام محكمة الاستئناف هذه الناحية التي أقرها الحكم البدائي حين اعتمدن في طلب التسجيل على تعهد المميز عليهم.
ومن حيث أن هذا الإيضاح لا يعدل في كنه الدعوى وحقيقتها بل يدفع عنها ما قد يعتريها من غموض أوجب واضع القانون على محكمة الاستئناف استظهاره من تلقاء نفسها دفعاً للبس بمقتضى أحكام المادة 50 من قانون الأصول الحقوقية.
ومن حيث أن ذهاب المحكمة المشار إليها إلى القول بأن اختلاف السبب يستلزم اختلاف المدعى به لا يتفق مع طبيعة هذه الدعوى التي تستهدف عين العقار ولا يستند إلى ما يبرره في القانون.
ومن حيث أنه يترتب على المحكمة في مثل هذه الحالة أن تقر الحكم البدائي فيما يتعلق بقبول الدعوى وأن تستثبتها باليمين التي هي الوسيلة الوحيدة للإثبات لدى المميزات فإن حلف المميز عليهم اليمين بأن لم يتعهدوا بعد اكتسابهم الحق في السهام المذكورة بالفراغ عنها إلى المميزات أصحاب الحق فيها ردت الدعوى وإلا قضت بتسجيل ما يخص كلاً منهن من هذه السهام على اسمها ولما لم تسر على هذا النهج القانوني فإن حكمها يستلزم النقض.
لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز.
(نقض سوري رقم 278 تاريخ 24 / 5 / 1953 – مجلة القانون – ص 744 لعام 1953)