اجتهادات محاكم القضاء العقاري 58

43 – عقارية – تغيير النوع الشرعي – إعادة توزيع الحصص الارثية – أحكام المادة 31 من القرار 186 – تبدل النوع الشرعي – حقوق الورثة

1 – إن الدعوى التي تقوم على طلب اعتبار العاريات موضوع الدعوى أميرية ومن ثم توزيع الحصص الارثية فيها على هذا الأساس لا تخضع لمدة السنتين المنصوص عنهما في المادة 31 من القرار 186 لأنها لا تتناول النزاع على ملكية العقار أو التصرف فيه.
2 – إن حقوق الورثة تتحدد بتاريخ وفاة المؤرث وتغيير النوع الشرعي للعقار بعد وفاة المؤرث لا يؤثر في الحقوق المكتسبة للورثة التي تتعين عند الوفاة.

أسباب الطعن
1 – إن الجهة المدعية لا تطلب تعديل النوع الشرعي للعقارات بل تطلب تصحيح اسمهما فدعواها هي دعوى فسخ أسناد التمليك وتصحيح الأسهم الواردة فيها بالنسبة للمالكين رغم مرور التقادم الطويل. وهذا ما جنحت إليه محكمة الدرجة الأولى وتلتها محكمة الدرجة الثانية التي صدقت قرارها بمقولة أن الدعوى هي تصحيح النوع الشرعي للعقارات في حين أن الواقع القانوني خلاف ذلك.
2 – إن الأسباب الموجبة للقرار رقم 186 تضمنت أن الحق الممنوح بموجب المادة 31 للمتقاضين وذوي الحقوق المزعومة بإقامة الدعاوي أمام المحاكم العادية في ظروف سنتين وبعد انتهاء المدة المذكورة يسقط حق هؤلاء ويمكنهم إقامة الدعوى الشخصية بالعطل والضرر ثم جاءت المادة 17 من قانون السجل العقاري الصادر بالقرار 188 لعام 1926 تأكيداً قاطعاً لما تقدم.
3 – إن الدعوى بوضعها الراهن كما هو إقرار الجهة المدعية باستدعاء دعواها وبدفوعها هي دعوى فسخ أسناد تمليك وإعادة توزيع أسهم المالكين وهو ما لم يتم طلبه خلال مدة السنتين التالية لقرار المصادقة.
4 – المحكمة لحظت وجود بيوع عقارية جارية فيما بين المتداعين أنفسهم وفيما بين المتداعين والغير إلا أنها لم تلحظ أن القرار الذي قررت تصديقه هو إلغاء لهذه البيوع الجارية بإرادة أصحابها.
قضاء النقض
لما كانت دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى إعادة توزيع حصصها الارثية من العقارات موضوع الدعوى على أساس أنها كانت أميرية بتاريخ وفاة مورثهما بينما وزعت حصصها على أساس أنها ملك نتيجة لتغيير نوعها الشرعي من أميرية إلى ملك الذي تم بعد وفاة مورثها بسبب إدخالها ضمن المخطط التنظيمي للمدينة.
ولما كانت دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب اعتبار العقارات موضوع هذه الدعوى أميرية وتوزيع حصصها الارثية على هذا الأساس فهي لا تخضع لمدة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 وإن كانت من حيث النتيجة تؤدي إلى فسخ التسجيل لأنها لا تتناول النزاع في ملكية العقار أو التصرف فيه.
ولما كانت حقوق الورثة تتحدد بتاريخ وفاة المورث لأن تغيير النوع الشرعي للعقار بعد وفاة المورث بسبب دخول العقار في الأماكن الإدارية المحددة إنما هو تبديل يجري بحكم القانون ولا يؤثر في الحقوق المكتسبة للورثة التي تتعين عند وفاة المورث على ما استقر عليه الاجتهاد القضائي (قرار 2871 تاريخ 18 / 12 / 1965 و159 تاريخ 28 / 4 / 1968 (المدونة القضائية ج 7 قاعدة 4509 و4510).
ولما كانت إعادة توزيع الحصص الارثية بين الورثة لا تؤثر على حقوق الغير التي اكتسبها بسبب مشروع على هذه الحصص وهو يملك حق الدفاع عن حقوقه وفق الطرق التي رسمها له القانون مما لا يجوز معه للجهة الطاعنة التصدي للدفاع عن الحقوق هذا الغير بدون سند قانوني.
ولما كان لا يجوز التمسك بالتقادم الطويل لأول مرة أمام محكمة النقض كما أن دفع الدعوى سبب إقامتها بعد مرور مدة السنتين المنصوص عليهما في المادة 31 من القرار 186 لا يغني عن التمسك بالتقادم الطويل.
ولما كان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى إعادة توزيع حصص الورثة من العقارات موضوع الدعوى حسب نوعها بتاريخ وفاة المورث قد بني على أسس سليمة تكفي لحمله وكانت أسباب الطعن لا تنال منه.
لذلك تقرر بالإجماع ما يلي رفض الطعن موضوعاً.
(نقض رقم 423 أساس 234 تاريخ 7 / 5 / 1985 سجلات محكمة النقض)