Call us now:
54 – تحديد وتحرير – قرار القاضي العقاري – اعتراض – ورثة – تجزئة
إن رد اعتراض أحد الورثة على عملية التحديد والتحرير من قبل القاضي العقاري ومحكمة الاستئناف الناظرة بقرارات هذا القاضي. يقبل التجزئة ويحق لباقي الورثة إقامة الدعوى خلال مهلة السنتين المنصوص عليهما في المادة 31 من القرار 186.
الوقائع
بما أن ورثة آسين رخيا وهم…. يدعون بداية بوجه السيد عبدو أن القسم / آ / من عقاره 357 ريغون هو تابع لعقارهم 356 ريغون وان هذا القسم / آ / مسح من ضمن العقار 357 وأن أحد ورثة آسين زوجها يوسف اعترض على هذا المسح لدى القاضي العقاري ورد اعتراضه استئنافاً في 4 تموز سنة 1957 فتقدموا بالدعوى الحاضرة في 14 / 10 / 1957 ضمن مدة السنتين من تاريخ صدور القرار الاستئنافي وأن الحكم البدائي رد دعواهم على اعتبار أن القرار الصادر في 4 تموز سنة 1957 بوجه والدهم بصفته أحد ورثة آسين يسري عليهم أيضاً لأن موضوع القضية غير قابل للتجزئة وأن محكمة الاستئناف بتاريخ 20 أيار سنة 1959 صدقت الحكم البدائي.
في المناقشة
بما أن ورثة آسين يطلبون النقض لأن القرار المطعون فيه خالف القانون وفسره تفسيراً خاطئاً بأن قال إن موضوع الدعوى غير قابل التجزئة واستنتج من هذا التعليل الخاطىء أن القرار الصادر في 4 تموز سنة 1957 برد اعتراض أحد ورثة آسين المدعو يوسف على عملية التحديد والتحرير للعقار 357 يسري عليهم ولو لم يكونوا ممثلين في المحاكمة الاعتراضية التي أدت إلى ذلك القرار هذا بداعي أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة تطبيقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 450 مدنية.
وبما أنه بمقتضى أحكام المادة 70 موجبات يعتبر الموجب أي الصلة القانونية بين دائن ومديون غير قابل التجزئة إذا كان بموضوعه غير قابل للتجزئة أو إذا كان السند المكون لذلك الموجب لا يسمح بتنفيذ الموجب جزئياً أو إذا كان القانون لا يسمح بتنفيذه جزئياً.
وبما أن موضوع الخلاف بالدعوى الحاضرة هو قطعة الأرض القسم / آ / من العقار 357 مؤرثة عن آسين وأنه من طبيعة هذه القطعة أن تنتقل لكل من الورثة بنسبة حصته الارثية وأن قطعة الأرض قابلة للتجزئة مبدئياً وأن لا سند في القضية مكوناً للموجب ولا نص قانوني لا يسمحان بتنفيذ هذا الموجب جزئياً.
وبما أنه إذا كان فعل التعدي المنسوب للسيد عبده وقع على ما هو موضوع حقوق الورثة بوقت واحد وبعملية واحدة فإن ذلك لا يؤثر على حرية الورثة بممارسة حقوقهم كل بحسب إرادته ويبقى بإمكان كل واحد منهم أن يمارس حقه أو يهمله وهو مستقل به وباستعماله وسائل الإثبات التي يريدها.
وبما أنه والحالة هذه يكون القرار الاستئنافي خالف القانون في اعتباره موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة يقتضي نقضه دون الحاجة لعرض وبحث باقي الأسباب.
لذلك تقرر المحكمة بالإجماع
1 – قبول طلب النقض شكلاً.
2 – نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه.
(تمييز لبناني – غرفة مدنية ثانية – رقم 7 تاريخ 18 / 12 / 1961 النشرة القضائية ص 995 لعام 1961)