Call us now:
49 – تحديد وتحرير – دعوى عادية – مطالبة بعين العقار – استحالة التنفيذ العيني ت مطالبة بالتعويض – عدول عن العين إلى التعويض – عدول ابتداء أمام محكمة الاستئناف – طلب جديد
إن سقوط الحق بالمطالبة بعين العقار لانقضاء المدة المحددة في المادة 31 من القرار 186 يجعل التنفيذ العيني مستحيلاً بحكم القانون. ولصاحب العلاقة أن يعدل عن طلب التنفيذ العيني إلى طلب التعويض ابتداء أمام محكمة الاستئناف ما دام أنه لم يتنازل عن طلب التعويض. ولا يعتبر هذا العدول طلباً جديداً أمام محكمة الاستئناف.
أسباب الطعن
1 – الدعوى مقامة خلال مدة السنتين المنصوص عنها في المادة 31 من القرار رقم 186 لعام 1926.
2 – تعديل طلب التنفيذ العيني إلى طلب التعويض جائز ولو أمام محكمة الاستئناف.
فعن سببي الطعن
تقوم دعوى الجهة المدعية الطاعنة على طلب الحكم بفسخ تسجيل العقار مثار النزاع باسم المدعى عليها المطعون ضدها وتسجيله باسم ورثة حسن… حسب حجة حصر الإرث الشرعي لعلة أن العقار هو بتصرف مؤرث طرفي الدعوى والتصرف المكسب لحق تسجيله في السجل العقاري وأثناء عمليات التحديد والتحرير عمدت المدعى عليها إلى تسجيله باسمها بقرار من لدن القاضي العقاري المؤقت ولم يتسن للمدعين الاعتراض على هذا القرار ضمن المدة القانونية فأقاموا هذه الدعوى قبل مضي السنتين التاليتين لإبرام قرار القاضي العقاري فقضت محكمة البداية برد الدعوى وأيدتها محكمة الاستئناف تأسيساً على عدم جواز سماعها لرفعها بعد مضي السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار رقم 186 لعام 1926.
ومن حيث أن النزاع إذ يتعلق بحق على العقار خلافاً لما قرره القاضي العقاري المؤقت تبعاً لأعمال التحديد والتحرير الجارية على العقار وخلافاً لما ورد في سند التمليك المطلوب فسخه وتعديله فهو محكوم بأحكام المادة 31 من القرار 186 لعام 1926 التي تقضي بأن الحكم الذي تصدره محكمة الاستئناف بصدده مبرم غير تابع لأي طريق من طرق المراجعة فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن شكلاً.
ومن حيث أن المشرع إذ قرر سقوط الحق بالمطالبة بعين العقار من جراء انقضاء السنتين المذكورة في المادة 31 من القرار 186 لعام 1986 فقد خول المدعي بحق على العقار حق مطالبة من سجل العقار باسمه وهو يعلم أنه ليس له بالعطل والضرر.
ولما كان ذلك فيكون وقد أضحى التنفيذ العيني مستحيلاً بحكم القانون تحول حق المدعي من المطالبة بعين العقار إلى المطالبة بالعطل والضرر.
ومن حيث أن التنفيذ عن طريق التعويض يقوم مقام التنفيذ العيني.
ومن حيث أنه باستحالة التنفيذ العيني بحكم القانون يكون للمدعي أن يعدل عن طلب التنفيذ العيني إلى طلب الحكم بالتعويض ابتداء أمام محكمة الاستئناف ما دام أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد تنازله عن المطالبة بالتعويض وما دام أن المدعي ليس له حق الخيار بالمطالبة بالتنفيذ العيني على ما هو عليه الفقه العربي المقارن (العشماوي في مؤلفة قواعد المرافعات الجزء 2 ص 915).
وإذا الأمر على ما سلف فيكون رفض الحكم المطعون فيه سماع طلب المدعي الحكم له بالتعويض لعلة أنه من الطلبات الجديدة التي لا يقبل المطالبة بها ابتداء أمام محكمة الاستئناف غير صحيح في القانون فيتعين النقض من السبب الثاني من أسباب الطعن.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
1 – رفض السبب الأول من أسباب الطعن شكلاً.
2 – نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثاني من أسباب الطعن.
(نقض سوري رقم 1200 أساس 842 تاريخ 23 / 8 / 1986 – سجلات محكمة النقض)