اجتهادات محاكم القضاء العقاري 75

1 – تحديد وتحرير – أملاك عامة – منازعة عقارية – اختصاص القاضي العقاري

باعتبار أن أعمال التحديد والتحرير تتناول جميع العقارات بما فيها الأملاك العائدة للدولة والأملاك العامة. لذلك فإن المنازعات القائمة بين الأفراد والدولة بشأن هذه العقارات يعود النظر فيها إلى القاضي العقاري بعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير.

المناقشة
إن افتتاح أعمال التحديد والتحرير إنما يجري بالاستناد إلى القرار 186 المعدل بالقرار رقم 44 ل.ر لعام 1932. وتتناول هذه الأعمال جميع العقارات بما فيها العائدة للأملاك العامة. وإن أمر البت في كل نزاع بين أصحاب الحقوق بعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير إنما يعود عملاً بأحكام هذا القرار إلى القضاء العقاري ثم بعده إلى القضاء العادي ضمن شروط حددها القرار المذكور. وبما أن محكمة الاستئناف في ضوء ما تقدم قد أحسنت عندما قالت إن تعيين الحد الفاصل بين أملاك الأفراد وبين الأملاك العامة إذا كان يعود مبدئياً إلى اللجان الإدارية المنصوص عليها في المادة 7 من القرار رقم 144 تاريخ 10 / 6 / 1925 فإن هذا التحديد في حال افتتاح أعمال التحديد والتحرير يعود حتماً للقضاة العقاريين بمقتضى نصوص القرار رقم 186 المعدل بالقرار رقم 44 الذي أناط بالقاضي العقاري أمر النظر بالاعتراضات التي ترد على أعمال التحديد والتحرير خلال المهلة المنصوص عليها في المادة 20 من القرار 186 والتي تنتهي بانقضاء ثلاثين يوماً على افتتاح عمليات التحديد والتحرير. وقد أولى المحاكم العادية صلاحية الرد في كافة الاعتراضات والدعاوي التي ترد بعد فوات هذه المدة وخلال مهلة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 ولم يميز إطلاقاً بين أملاك عامة وأملاك خاصة.
تمييز لبناني تاريخ 9 / 6 / 1969 مجموعة باز 17 ص 231 رقم 123