Call us now:
127 – عقار – قاضي عقاري دائم – قرار إداري – تصرف مكسب – اعتراض – إثبات
إذا لم يكن التسجيل جرى من القاضي العقاري المختص أثناء أعمال التحديد والتحرير. بل جرى من القاضي العقاري الدائم. فإنه يقبل الاعتراض عليه واثبات التصرف المكسب بكل وسائل الإثبات. لأن قرار القاضي العقاري الدائم قرار إداري ليست له حجية القرارات القضائية.
المناقشة
من حيث تبين أن المدعي (الطاعن) أقام دعواه تأسيساً على أنه يملك ويتصرف بالعقارات المسجلة بأرقام 168 و169 و170 تصرفاً هادئاً وعلنياً مستمراً وبنية التملك مدة أكثر من خمسة عشرة سنة بدون منازع وإن المدعى عليه لم يتصرف بها إطلاقاً مما يجعل تسجيلها على اسمه مخالفاً للمواد 46 وما بعدها من القرار 186 لعام 1926 فالمدعي يطلب فسخ قيد هذه العقارات وتسجيلها على اسمه هو.
ومن حيث أنه ما لم يكن التسجيل جارياً من قبل القاضي العقاري المختص في منطقة جرت فيها أعمال التحديد والتحرير بحيث تطبق أحكام المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل.ر لعام 1932 فإن مجرد وقوع التسجيل استناداً لقرار القاضي العقاري الدائم عملاً بالمادة 46 وما بعهدها وهو الذي يجري على الطريقة الإدارية لا يكسب القرار الصادر على هذا الأساس حجية الأحكام القضائية وبالتالي لا يحول دون مداعاة ذي العلاقة لدى المحاكم المختصة. هذا ويقبل من المدعي الإثبات بجميع الأدلة والبينات المقبولة في طلب التسجيل لدى القاضي العقاري وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي. ذلك لأن الادعاء في مثل هذه الحالة لا يعتبر منصباً على سند التمليك وإنما على أساس التسجيل القائم على ادعاء التصرف أو التمليك الأمر الذي يستتبع سماع بيان المدعي وأدلته ومناقشتها وإجراء الكشف والتحقيق إذا اقتضى الأمر. لا كما ذهب إليه القاضي لتعليل حكمه المطعون فيه بمقولة أن بيان القيد يثبت تصرف المدعى عليه وأن ما يطلب المدعي إثباته لصالحه ثابت عكسه بالقيد العقاري. وأنه يستخلص من معاملة التسجيل السابقة التي بني عليها ثبوت تصرف المدعى عليها كون العقارات في الأصل لوالد المدعي وباعها من المدعى عليه بيعاً قال المدعي إنه بطريق الرهن وقال عنه بعض الشهود وفي الكشف أنه بيع بشرط الرجوع الخ… مع أن المدعي بهذه الدعوى يدعي تصرفه هو بالعقارات بنية التملك المدة المكسبة لذلك قانوناً.
فيكون الطعن وارداً على الحكم المطعون فيه الذي لم يتضمن بحث ما تضمنه السند الذي تذرع به المدعي ولا ما أورده وكيله بمذكرته المؤرخة 8 / 10 / 1963 خلافاً لما توجبه المادتان 204 و206 من قانون أصول المحاكمات وهو ما يشكل موجباً لنقضه.
(نقض سوري رقم 540 أساس 54 تاريخ 14 / 3 / 1965 – مجلة المحامون – ص 137 لعام 1965)