بما أنه تبين للهيئة أن المرسوم التشريعي رقم /90/ تاريخ تا 29/1/1952 إنما تضمن نظاماً لإعداد جدول بأسماء الخبراء الذين تعتمدهم المحاكم وبين طريقة اختيارهم ونص في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على عدم جواز تعيين خبير خارج عن الجدول إلا في أحوال استثنائية أوردها.
وبما أن هذا المرسوم التشريع ألزم المحاكم بالجدول بشكل عام شمل جميع الحالات التي يتطلب فيها الفصل في الدعاوى إجراء خبرة سواء كانت المحاكمة وجاهية أو غيابية ولم يجز الخروج عن المبادئ الواردة فيه إلا تطبيقاً لنص خاص.
وبما أن الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الإيجار رقم /111/ لعام 1952 التي نصت على أنه في حالة تمنع أحد الخصوم عن تسمية خبيره عاد أمر اختياره واختيار الخبير الثالث إلى القاضي وأن حق اختيار الخبير أو الخبراء يعود له أيضاً في المحاكمات الغيابية إنما هدفت إلى بيان المرجع المختص في التعيين في حالة امتناع أحد الخصوم عن تسمية خبيره وفي المحاكمات الغيابية ولم ترم بأية حالة إلى تحرير المحكمة من القيود الواردة في المرسوم التشريعي رقم /90/ تاريخ تا 29/1/1952 لأن النص الخاص يطبق في حدود الغاية التي ورد من أجلها ولا يجوز أن يتعداها إلى أمور لم تكن مقصودة فيه ولأن الحكمة من إعفاء القاضي من التقيد بالأصول العامة منتفية علاوة على أن النص آنف الذكر معطوف على الفقرة التي تسبقها من حيث تقييده القاضي بجدول الخبراء إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.
وبما أن تفسير القانون على الوجه السالف يخالف القاعدة القانونية المطلوب العدول عنها. وعملاً بالمادة /50/ من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /98/ تا 15/11/1961. تقرر الحكم بما يلي:
1 ـ إن المرسوم التشريعي رقم /90/ تاريخ تا 26/1/1952 ملزم للقاضي في جميع الأحوال التي تعود فيها إليه تسمية الخبراء وفقاً لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم 111 لعام 1952 وجميع أحوال الخبراء إلا إذا ورد نص خاص على خلاف ذلك في قضايا الإيجارات.
2 ـ الرجوع عن كل اجتهاد سابق مخالف.
قرار رقم * (نقض هـ ع /5/ تا 28/2/1977. ق 1/1977).