* (القرار رقم 21 في الطعن ذي الرقم 34 لسنة 1965).

إقصاء مدير مدرسة خاصة عن وظيفته حفاظاً على الأمن
آ ـ تقوم العلاقة بين وزارة التربية، وبين أصحاب المدارس الخاصة ومديريها وموظفيها على الثقة الكاملة والاطمئنان الكافي لأن يعهد إلى كل منهم القيام بدوره في مجال التعليم الخاص وآية ذلك اشتراط أن يكون كل منهم محمود السيرة حسن السمعة سواء من ناحية الشخصية أو بخصوص اتصال ذلك بضرورات المصلحة العامة.
ب ـ هناك أصل عام يجعل الحافظ على الأمن والمصلحة العامة منوطاً بالإدارة كسلطة تنظم وتراقب نشاط المواطنين مجردين عن صفاتهم ووظائفهم، بحيث أن فقدان شرط حسن السمعة وانتفاء قيام المصلحة العامة في استمرار عمل مدير المدرسة الخاصة، يترتب عليه سقوط أهليته في المنصب المسند إليه ما دام قد اشترط توفره ابتداء وما كان ليسند إليه لو كان غير مستوفى فيه أو لو ثبت عدم توفره في مطالعة السلطة الإدارية التي أثبتت بعد مدة تخلف هذا الشرط عنه.
جـ ـ ان شرط الصلاحية لوظيفة مدير مدرسة خاصة مطلوب بقوة القانون لا بتقدير من الإدارة فهو يفتقد دون حاجة لمحاكمة تأديبية وليس فقده متوقفاً على فرض جزاء تأديبي طالما أن قائم على الثقة والاطمئنان، لذلك يكفي لصحة تقرير جهة الإدارة ذلك أن تقوم لديها من الأسباب الجدية ما يكفي لاقتناعها بتخلف هذا الشرط وأن تكون هذه الأسباب مستمدة من أصول ثابتة تنتجها وتوصل إليها أو أن لا يكون توفرها محلاً لإنكار المدعي الصريح.