* (القرار رقم 47 في الطعن ذي الرقم 54 لسنة 1965).

ترخيص باستثمار محل صناعي ((معمل تقطير نبيذ)).
آ ـ إن التراخيص التي تمنحها الإدارات العامة لممارسة مختلف أوجه النشاط الفردي لا تستجمع خصائص العقود، وإنما تندرج في عداد القرارات الإدارية.
ب ـ قرار البلدية بإنذار مستثمر معمل تقطير النبيذ المرخص سابقاً والقائم في غير المنطقة المخصصة له بأنه لا يقتني في محل التعبئة أكثر من ألف ليتر وبأن يرفع كل كمية تزيد على هذا الحد هو قرار موافق للقانون، لأن هذا التحديد أمر تملكه البلدية بموجب صلاحيتها التنظيمية العامة القائمة على تقدير المصلحة العامة وسلامة الأهلين.
ولا يجرد هذا القرار من المشروعية خطأ الإدارة في إسناده إلى نص المادة 19 من المرسوم 382 لسنة 1946. التي لا تصلح سنداً له مادامت هذه المشروعية تنبع من صلاحيات البلدية التنظيمية العامة الواردة في المادة 49 وما بعدها من النظام العمراني لمدينة حلب.
ج ـ إجازة ممارسة تقطير النبيذ بوصفها صناعة من الصناعات، تختلف عن إجازة بناء واستعمال أبنية لمعاطاة هذه الصناعة، إن تنظم كل منهما نصوص متباينة فالأولى عائدة لوزارة الصناعة حاليناً ولا يملك غيرها إلغاءها، والثانية مشمولة بأحكام المرسوم 382 تاريخ 2/4/1946.
د ـ لئن كانت السلطة الإدارية تترخص في منح إجازة بناء واستعمال الأبنية لمعاطاة هذه الصناعة لأول مرة بعد صدور المرسوم 382 إلا أنها لا تملك إلغاء ترخيص سابق لتاريخه لاستعمال هذه الأبنية القائمة أصلاً لأن هذا الاستعمال حق مكتسب لا يجوز إلغاؤه إلا بنص قانوني صريح.