* (القرار 152 في الطعن لسنة 1977) (الهيئة من المستشارين السادة: الخزندار والحلبي والعجلاني).

عقد إداري
عقد إداري ـ عقود الشركة العامة للنفط ـ تبديل تسميتها ـ تحرير كفالة مصرفية ـ إدخال المصرف طرفاً في الدعوى ـ اختصاص.
1 ـ إن الشركة العامة للنفط، وإن كانت تقوم بنشاط تجاري فيما يختص باستثمار وتسويق المنتجات البترولية إلا أنها بإشرافها على إدارة الدولة. تدير مرفقاً عاماً بطريق الحصر وبهذه المثابة تقوم إدارة قضايا شأنها شأن باقي إدارات الدولة ومصالحها ومؤسساتها لا سيما وأن العقد موضوع النزاع، يتصل بإدارة مرفق البترول ومستلزماته في العقود الخاصة. وتظهر فيه فكرة السلطة العامة واضحة في بنود العقد.
2 ـ إن تبديل التسمية من هيئة عامة للبترول إلى مؤسسة عامة للنفط إلى شركة عامة للنفط. ثم توزيع مهامها بين مختلف أجهزتها، لا يغير من الأمر شيئاً ولا ينزع عنها كجهاز أعلى يدير ويشرف على مرفق البترول، صفتها إذ العبرة للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني ويستتبع ذلك بالضرورة أن تظل متمتعة بالامتيازات والإعفاءات التي تتمتع بها باقي مصالح الدولة ومنها الإعفاء من أداء الرسوم والتأمينات القضائية فيما يتعلق بالدعاوى التي يباشرها الجهاز الإداري للمرفق العام.
3 ـ إن القول بأن العقد أبرم حين كانت الشركة مؤسسة عامة وأنه لذلك يعتبر عقداً إدارياً، يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في المنازعة الناشئة عنه قول مردود لأن مؤداه أنه لو أبرم مع الشركة العامة للنفط لخرج عن اختصاص الإداري باعتباره عقداً عادياً وهذا ينافي ما أكدناه فيما سبق، من وجوب التفريق بين نوعين من نشاط الشركة العامة للنفط. الأول وهو إدارة مرفق البترول والثاني: هو استثمار وتسويق المنتجات البترولية. ولا جدال في أن النشاط الأول هو الذي يحفظ لها صفتها كمصلحة من مصالح الدولة. بينما النشاط الثاني يعتبر عملاً تجارياً يخضع للقانون الخاص.